فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382828 من 466147

المصدر اسم ما سوى الزمان من... مدلولي الفعل كأمن من أمن

وعند جماعات من البلاغيين ، أنه ينحل عن مصدر ، وزمن ونسبة ، وهو الأقرب ، كما حرره بعض علماء البلاغة في مبحث الاستعارة التبعية ، وبذلك تعلم أنه لا خلاف بينهم في أن المصدر ، والزمن كامنان في الفعل الصناعي فيصح رجوع الإشارة والضمير إلى كل من المصدر والزمن الكامنين في الفعل الصناعي.

فمثال رجوع الإشارة إلى المصدر الكامن في الفعل ، قوله هنا {ذَلِكَ ظَنُّ الذين كَفَرُواْ} الآية ، فإن المصدر الذي هو الخلق ، كامن في الفعل الصناعي ، الذي هو الفعل الماضي في قوله: {وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِك} أي خلق السماوات المذكور الكامن في مفهوم خلقنا ظن الذين كفروا.

ومثال رجوع الإشارة إلى الزمن الكامن في مفهوم الفعل الصناعي ، قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصور ذَلِكَ يَوْمَ الوعيد} [ق: 20] أي ذلك الزمن الكامن في الفعل هو يوم الوعيد. ومثال رجوع الضمير للمصدر الكامن في مفهوم الفعل قوله تعالى: {اعدلوا هُوَ أَقْرَبُ للتقوى} [المائدة: 8] فقوله: هو ، أي العدل الكامن في مفهوم اعدلوا ، كما تقدم إيضاحه.

أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28)

أم في قوله: أم نجعل الذين ، وقوله ، أم نجعل المتقين ، كلتاهما ، منقطعة وأم المنقطعة ، فيها لعلماء العربية ثلاثة مذاهب:

الأول: أنها بمعنى همزة استفهام الإنكار.

الثاني: أنها بمعنى بل الإضرابية.

والثالث: أنها تشمل معنى الإنكار والإضراب معاً ، وهو الذي اختاره بعض المحققين.

وعليه فالإضراب بها هنا انتقالي لا إبطالي ووجه الإنكار بها عليهم واضح ، لأن من ظن بالله الحكيم الخبير ، أنه يساوي بين الصالح المصلح ، والمفسد الفاجر ، فقد ظن ظناً قبيحاً جديراً بالإنكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت