فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382826 من 466147

قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً} .

قد قدمنا الآيات الموضحة له في آخر سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق} [الحجر: 85] وفي آخر سورة قد أفلح المؤمنون. في الكلام على قوله: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً} [المؤمنون: 115] الآية.

قوله تعالى: {ذَلِكَ ظَنُّ الذين كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النار} .

الإشارة في قوله ذلك راجعة إلى المصدر الكامن في الفعل الصناعي ، ذلك أي خلقنا السماوات والأرض باطلاً هو ظن الذين كفروا بنا ، والنفي في قوله ما خلقنا ، منصب على الحال لا على عاملها الذي هو خلقنا ، لأن المنفي بأداة النفي التي هي ما: ليس خلقه للسماوات والأرض ، بل هو ثابت ، وإنما المنفي بها ، هو كونه باطلاً ، فهي حال شبه العمدة وليست فضلة صريحة ، لأن النفي منصب عليها هي خاصة ، والكلام لا يصح دونها. والكلام في هذا معلوم في محله ، ونفي كون خلقه تعالى للسماوات والأرض باطلاً نزه عنه نفسه ونزهه هنه عباده الصالحون ، لأنه لا يليق بكماله وجلاله تعالى.

أما تنزيهه نفسه عنه ففي قوله تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115]

ثم نزه نفسه ، عن كونه خلقهم عبثاً ، وبقوله تعالى: {فَتَعَالَى الله الملك الحق لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ العرش الكريم} [المؤمنون: 116] أي تعالى وتقدس وتنزه عن كونه خلقهم عبثاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت