فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382126 من 466147

وأبو عمرو في رواية {دَاوُودُ أَنَّمَا فتناه} بضمير التثنية وهو راجع إلى الخصمين {فاستغفر رَبَّهُ} إثر ما علم أن ما صدر عنه ذنب {وَخَرَّ رَاكِعاً} أي ساجداً على أن الركوع مجاز عن الجسود لأنه لا فضائه إليه جعل كالسبب ثم تجوز به عنه أو هو استعارة لمشابهته له في الانحناء والخضوع والعرب تقول نخلة راكعة ونخلة ساجدة ، وقال الشاعر:

فخر على وجهه راكعا...

وتاب إلى الله من كل ذنب

وقيل أي خر للسجود راكعاً أي مصلياً على أن الركوع بمعنى الصلاة لاشتهار التجوز به عنها ، وتقدير متعلق لخر يدل عليه غلبة فحواه لأنه بمعنى سقط على الأرض كما في قوله تعالى: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السقف مِن فَوْقِهِمْ} [النحل: 26] .

وقال الحسين بن الفضل: أي خر من ركوعه أي سجد بعد إن كان راكعاً ، وظاهره إبقاء الركوع على حقيقته وجعل خر بمعني سجد.

والجمهور على ما قدمنا ، واستشهد به أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه وأصحابه على أن الركوع يقوم مقام السجود في سجدة التلاوة وهو قول الخطابي من الشافعية ولا فرق في ذلك بين الصلاة وخارجها كما في البزازية وغيرها.

وفي الكشف قالوا أي الحنفية: إن القياس يقتضي أن يقوم الركوع مقام السجود لأن الشارع جعله ركوعاً وتجوز بأحدهما عن الآخر لقيامه مقامه وإغنائه غناءه.

وأيدوه بأن السجود لم يؤمر به لعينه ولهذا لم يشرع قربة مقصودة بل للخضوع وهو حاصل بالركوع {فَانٍ قُلْتَ} : إن سجدة داود عليه السلام كانت سجدة شكر والكلام في سجدة التلاوة قلت: لا علي في ذلك لأني لم أستدل بفعل داود عليه السلام بل بجعل الشارع إياه مغنياً غناء السجود ، ولأصحابنا يعني الشافعية أن يمنعوا أن علاقة المجاز ما ذكروه بل مطلق الميل عن الخصوع المشترك بينهما أو لأنه مقدمته كما قال الحسن: لا يكون ساجداً حتى يركع أو خر مصلياً والمعتبر غاية الخضوع وليست في الركوع اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت