فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382125 من 466147

وأنت خبير بأن ذلك وإن لم يناف ذكر الحلائل لكن أولوية عدم إرادة الحلائل وإبقاء النعجة على معناها الحقيقي مما لا ينبغي أن ينتطح فيه كبشان {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فتناه} الظن مستعار للعلم الاستدلالي لما بينهما من المشابهة الظاهرة ، وفي البحر لما كان الظن الغالب يقارب العلم استعير له ، فالمعنى وعلم داود وأيقن بما جرى في مجلس الحكومة أن الله تعالى ابتلاه ، وقيل لما قضى بينهما نظر أحدهما إلى صاحبه فضحك ثم صعدا إلى السماء حيال وجهه فعلم بذلك أنه تعالى ابتلاه ، وجوز إبقاء الظن على حقيقته ، وأنكر ابن عطية مجيء الظن بعد العلم اليقيني وقال: لسنا نجده في كلام العرب وإنما هو توقيف بين معتقدين غلب أحدهما على الآخر وتوقعه العرب على العلم الذي ليس بواسطة الحواس فإنه اليقين التام ولكن يخلط الناس في هذا ويقولون: ظن بمعنى أيقن إلى آخر ما أطال ، ويفهم منه أن إطلاق الظن على العلم الاستدلالي حقيقة والمشهور أنه مجاز ، وظاهر ما بعد أنه هنا بمعنى العلم و {إِنَّمَا} المفتوحة على ما حقق بعض الأجلة لا تدل على الحصر كالمكسورة ، ومن قال بإفادتها إياه حملاً على المكسورة كالزمخشري لم يدع الأطرد فليس المقصود ههنا قصر الفتة عليه عليه السلام لأنه يقتضي انفصال الضمر ، ولا قصر ما فعل به على الفعل لأن كل فعل ينحل إلى عام وخاص فمعنى ضربته فعلت ضربه على أن المعنى ما فعلنا به إلا الفتنة كما قال أبو السعود لأنه على ما قيل تعسف وإلغاز ، ومن يدعي الأطراد يلتزم الثاني من القصرين المنفيين ويمنع كون ما ذكر تعسفاً وإلغازاً.

وقرأ عمر بن الخطاب.

وأبو رجاء.

والحسن بخلاف عنه {فتناه} بتشديد التاء والنون مبالغة ، والضحاك {افتناه} كقوله على ما نقله الجوهري عن أبي عبيدة:

لئن فتنتني لهي بالأمس افتنت...

سعيداً فأمسى قد غوى كل مسلم

وقتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت