والأخوّة هنا مستعارة ، إذ هما ملكان ، لكنهما لما ظهرا في صورة إنسانين تكلما بالأخوّة ، ومجازها أنها إخوة في الدين والإيمان ، أو على معنى الصحبة والمرافقة ، أو على معنى الشركة والخلطة لقوله: {وإن كثيراً من الخلطاء} ، وكل واحدة من هذه الأخوات تقتضي منع الاعتداء ، ويندب إلى العدل.
وقرأ الجمهور: {تسع وتسعون} ، بكسر التاء فيهما.
وقرأ الحسن ، وزيد بن علي: بفتحها.
وقرأ الجمهور: {نعجة} ، بفتح النون ؛ والحسن ، وابن هرمز: بكسر النون ، وهي لغة لبعض بني تميم.
قيل: وكنى بالنعجة عن الزوجة.
{فقال أكفلنيها} : أي ردها في كفالتي.
وقال ابن كيسان: اجعلها كفلي ، أي نصيبي.
وقال ابن عباس: أعطنيها ؛ وعنه ، وعن ابن مسعود: تحول لي عنها ؛ وعن أبي العالية: ضمها إلي حتى أكفلها.
{وعزني في الخطاب} ، قال الضحاك: إن تكلم كان أفصح مني ، وإن حارب كان أبطش مني.
وقال ابن عطية: كان أوجه مني وأقوى ، فإذا خاطبته كان كلامه أقوى من كلامي ، وقوته أعظم من قوتي.
وقال الزمخشري: جاءني محجاج لم أقدر أن أورد عليه ما أرده به.
وأراد بالخطاب: مخاطبة المحاج المجادل ، أو أراد خطيب المرأة ، وخطبها هو فخاطبني خطاباً: أي غالبني في الخطبة ، فغلبني حيث زوجها دوني ؛ وقيل: غلبني بسلطانه ، لأنه لما سأله لم يستطع خلافه.
قال الحافظ أبو بكر بن العربي: كان ببلادنا أمير يقال له سيري بن أبي بكر ، فكلمته في أن يسأل لي رجلاً حاجة ، فقال لي: أما علمت أن طلب السلطان للحاجة غضب لها؟ فقلت: أما إذا كان عدلاً فلا.
وقرأ أبو حيوة ، وطلحة: وعزني ، بتخفيف الزاي.
قال أبو الفتح: حذف الزاي الواحدة تخفيفاً ، كما قال أبو زبيد:
أحسن به فهز إليه شوس ...
وروي كذلك عن عاصم.
وقرأ عبيد الله ، وأبو وائل ، ومسروق ، والضحاك ، والحسن ، وعبيد بن عمير: وعازني ، بألف وتشديد الزاي: أي وغالبني.