وحكى أبو عبيد: شططت عليه وأشططت أي جُرت.
وفي حديث تميم الدارِيّ: (إنك لشَاطِّي) أي جائر عليّ في الحكم.
وقال قتادة: لا تَمِل.
الأخفش: لا تُسرِف.
وقيل: لا تُفرط.
والمعنى متقارب.
والأصل فيه البعد من شطتِ الدار أي بعدت ؛ شطّتِ الدار تَشِطّ وتَشُطّ شطًّا وشُطوطاً بعدت.
وأشطَّ في القضية أي جار ، وأَشطّ في السَّوْم واشتط أي أبعد ، وأشطُّوا في طلبي أي أمعنوا.
قال أبو عمرو: الشطط مجاوزة القدر في كل شيء.
وفي الحديث:"لها مهر مثلها لا وَكْسَ ولا شطط"أي لا نقصان ولا زيادة.
وفي التنزيل: {لَّقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً} [الكهف: 14] أي جوراً من القول وبعداً عن الحق.
{واهدنآ إلى سَوَآءِ الصراط} أي أرشدنا إلى قصد السبيل.
الثامنة: قوله تعالى: {إِنَّ هَذَآ أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} أي قال الملَكَ الذي تكلم عن أورِيا"إِنَّ هَذَا أَخِي"أي على ديني ، وأشار إلى المدّعى عليه.
وقيل: أخي أي صاحبي.
"لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً"وقرأ الحسن:"تَسْعٌ وَتَسْعُونَ نَعْجَةً"بفتح التاء فيهما وهي لغة شاذة ، وهي الصحيحة من قراءة الحسن ؛ قاله النحاس.
والعرب تكني عن المرأة بالنعجة والشاة ؛ لما هي عليه من السكون والمعجَزة وضعف الجانب.
وقد يكنى عنها بالبقرة والحِجْرة والناقة ؛ لأن الكل مركوب.
قال ابن عون:
أنا أبوهنّ ثلاثٌ هُنَّهْ ...
رابعةٌ في البيت صُغْرا هُنَّهْ
ونعجتي خمسا تُوفِّيهِنَّهْ ...
أَلاَ فتًى سمحٌ يُغذِّيهِنَّهْ
طَيُّ النَّقَا في الجوع يَطْوِيهِنَّهْ ...
ويلُ الرَّغِيف ويلَهُ منْهُنَّهْ
وقال عنترة:
يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمن حَلَّتْ لَهُ ...
حَرُمتْ عليّ وليتَها لم تَحْرُمِ
فَبَعَثْتُ جاريتي فقلتُ لها اذْهَبِي ...
فتَجَسَّسِي أخبارَها لي وَاعْلَمِ
قالتْ رأيْتُ مِن الأعادي غِرَّةً ...
والشّاةُ مُمْكِنَةٌ لمن هو مُرْتَمِ