فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366903 من 466147

فصل في ذكر أخلاق النبي

صلى الله عليه وسلم

وآية أخرى لا يعرفها إلا الخاصة، ومتى ذكرت الخاصة فالعامة في ذلك مثل الخاصة. وهي الأخلاق والأفعال التي لم تجتمع لبشر قط قبله، ولا تجتمع لبشر بعده.

وذلك أنا لم نر ولم نسمع لأحد قط كصبره، ولا كحلمه، ولا كوفائه، ولا كزهده، ولا كجوده، ولا كنجدته، ولا كصدق لهجته، وكرم عشرته، ولا كتواضعه، ولا كعلمه، ولا كحفظه، ولا كصمته إذا صمت، ولا كقوله إذا قال، ولا كعجيب منشئه، ولا كقلة

تلونه، ولا كعفوه، ولا كدوام طريقته، وقلة امتنانه.

ولم نجد شجاعاً قط إلا وقد جال جولة، وفر فرة، وانحاز مرة، من معدودي شجعان الإسلام، ومشهوري فرسان الجاهلية، كفلان وفلان.

وبعد، فقد نصر النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر معه قوم، ولم نر كنجدتهم نجدة، ولا كصبرهم. صبراً. وقد كانت لهم الجولة والفرة، كما قد بلغك عن يوم أحد، وعن يوم حنين، وغير ذلك من الوقائع والأيام.

فلا يستطيع منافق ولا زنديق ولا دهري، أن يحدث أن محمداً عليه السلام جال جولة قط، ولا فر فرة قط، ولا خام عن غزوة، ولا هاب حرب من كاثره. انتهى انتهى. {رسائل الجاحظ حـ 3 صـ 221 - 281}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت