فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366864 من 466147

[] والجمع بين الروايتين سهل بأن يكون من جزم بسنة عشر لفق من شهر القدوم وشهر التحويل شهرا وألغى الزائد ، ومن جزم بسبعة عشر عدّهما معا ، ومن شك تردّد في ذلك. وذلك أن القدوم كان في شهر ربيع الأول بلا خلاف ، وكان التحويل في نصف شهر رجب من السنة الثانية على الصحيح ، وبه جزم الجمهور.

ورواه الحاكم بسند صحيح عن ابن عباس. وقال ابن حبان: «سبعة عشر شهرا وثلاثة أيام» ، وهو مبني على أن القدوم كان في ثاني عشر شهر ربيع الأول.

وشذّت أقوال أخرى: ففي ابن ماجه من طريق أبي بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق في هذا الحديث: «ثمانية عشر شهرا» ، وأبو بكر سيء الحفظ ، وقد اضطرب فيه ، فعند ابن جرير من طريقه في رواية: «سبعة عشر» ، وفي رواية: «ست عشر» ، وخرّجه بعضهم على قول محمد ابن حبيب أن التحويل كان في نصف شعبان ، وهو الّذي ذكره النووي في (الروضة) وأقرّه ، مع كونه رجّح في شرحه لمسلم رواية «ستة عشر شهرا» ، لكونها مجزوما بها عند مسلم ، ولا يستقيم أن يكون ذلك في شعبان إلا إن ألغي شهري القدوم والتحويل.

وقد جزم موسى بن عقبة بأن التحويل كان في جمادى الآخرة ، ومن الشذوذ أيضا رواية: «ثلاثة عشر شهرا» ، ورواية: «تسعة أشهر» ، و «عشرة أشهر» ، ورواية: «شهرين» ، ورواية:

«سنتين» ، وهذه الأخيرة يمكن حملها على الصواب. وأسانيد الجمع ضعيفة ، والاعتماد على القول الأول ، فجملة ما حكاه تسع روايات.

قوله: «و أنه صلّى أول» ، بالنصب لأنه مفعول صلّى ، والعصر كذلك على البداية ، وأعربه ابن مالك بالرفع ، وفي الكلام مقدر لم يذكر لوضوحه ، أي أو صلاة صلاها متوجها إلى الكعبة صلاة العصر. وعند ابن سعد: حولت القبلة في صلاة الظهر أو العصر - على التردد - وساق ذلك من حديث عمارة بن أوس قال: «صلينا إحدى صلاتي العشي» . والتحقيق: أن أول صلاة صلاها في بني سلمة لما مات بشر بن البراء بن معرور الظهر ، وأول صلاة صلاها بالمسجد النبوي العصر ، وأما الصبح فهو من حديث ابن عمر بأهل قباء ، وهل كان ذلك في جمادى الآخرة أو رجب أو شعبان ؟

أقوال.

قوله: «قبل مكة» ، أي قبل البيت الّذي في مكة ، ولهذا قال: «فداروا كما هم قبل البيت» ، و «ما» موصولة ، والكاف للمبادرة ، وقال الكرماني: للمقارنة ، و «ما» مبتدأ وخبره محذوف.

قوله: «قد أعجبهم» أي النبي صلّى الله عليه وسلّم ، (و أهل الكتاب) : هو بالرفع عطفا على اليهود ، من عطف العام على الخاص. وقيل: المراد النصارى ، لأنهم من أهل الكتاب ، وفيه نظر ، لأن النصارى لا يصلون لبيت المقدس! فكيف يعجبهم ؟ وقال الكرماني: كان إعجابهم بطريق التبعية لليهود.

قال الحافظ ابن حجر: وفيه بعد لأنهم أشد الناس عداوة لليهود ، ويحتمل أن يكون بالنصب ، والواو بمعنى (مع) ، أي يصلي مع أهل الكتاب إلى بيت المقدس ، واختلف في صلاته إلى بيت المقدس وهو بمكة.

فروى ابن ماجه من طريق أبي بكر بن عياش المذكورة: «صلينا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرا» ، وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخول المدينة بشهرين» ، وظاهره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت