فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366863 من 466147

اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب ، فلما ولي وجهه قبل البيت أنكروا ذلك.

قال زهير: حدثنا أبو إسحاق في حديثه عن البراء أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا ، فلم ندر ما نقول فهيم ، فأنزل الله عزّ وجلّ: وَما كانَ الله لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ الله بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ 2: 143 [1] ، ذكره في كتاب الإيمان [2] ،

[1] آية 144/ البقرة ، ورواية البخاري حتى إِيمانَكُمْ 2: 143.

[2] (فتح الباري) : 1/ 128 ، كتاب الإيمان ، باب (30) ، الصلاة من الإيمان ، وقول الله تعالى:

وَما كانَ الله لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ 2: 143 يعني صلاتكم عند البيت ، حديث رقم (40) .

قوله: «يعني صلاتكم عند البيت» ، وقع التنصيص على هذا التفسير من الوجه الّذي أخرج منه البخاري حديث الباب ، فروى الطيالسي والنسائي ، من طريق شريك وغيره عن أبي إسحاق عن البراء في الحديث المذكور: «فأنزل الله: وَما كانَ الله لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ 2: 143 صلاتكم إلى بيت المقدس» .

وعلى هذا فقول البخاري: «عند البيت» مشكل ، مع أنه ثابت عنه في جميع الروايات ، ولا اختصاص لذلك بكونه عند البيت ، وقد قيل إن فيه تصحيفا ، والصواب يعني صلاتكم لغير البيت.

قال الحافظ ابن حجر: وعندي أنه لا تصحيف فيه ، بل هو صواب ومقاصد البخاري في هذه الأمور دقيقة ، وبيان ذلك أن العلماء اختلفوا في الجهة التي كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يتوجه إليها للصلاة وهو بمكة ، فقال ابن عباس وغيره: كان يصلّى إلى بيت المقدس ، ولكنه لا يستدبر الكعبة ، بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس.

وأطلق آخرون: أنه كان يصلي إلى بيت المقدس ، وقال آخرون: كان يصلي إلى الكعبة ، فلما تحول إلى المدينة استقبل بيت المقدس ، وهذا ضعيف ، ويلزم منه دعوى النسخ مرتين ، والأول أصح ، لأنه يجمع بين القولين ، وقد صححه الحاكم وغيره من حديث ابن عباس.

وكأن البخاري أراد الإشارة إلى الجزم بالأصح ، من أن الصلاة لما كانت عند البيت ، كانت إلى بيت المقدس ، واقتصر على ذلك اكتفاء بالأولوية ، لأن صلاتهم إلى غير جهة البيت وهم عند البيت إذا كانت لا تضيع ، فأحرى أن لا تضيع إذا بعدوا عنه ، فتقدير الكلام: يعني صلاتكم التي صليتموها عند البيت إلى بيت المقدس.

قوله: «قبل بيت المقدس» ، بكسر القاف وفتح الموحدة ، أي إلى جهة بيت المقدس.

قوله: «ستة عشر شهرا أو سبعة عشر» ، كذا وقع الشك في رواية زهير هذه هنا ، وفي الصلاة أيضا عن أبي نعيم عنه ، وكذا في رواية الثوري عنده ، وفي رواية إسرائيل عند البخاري ، وعند الترمذي أيضا. ورواه أبو عوانة في صحيحه ، عن عمار بن رجاء وغيره عن أبي نعيم فقال: «ستة عشر» من غير شك ، وكذا لمسلم من رواية أبي الأحوص ، وللنسائي من رواية زكريا بن أبي إسحاق زائدة وشريك ، ولأبي عوانة أيضا من رواية عمار بن رزيق - بتقديم الراء مصغرا - كلهم عن أبي إسحاق ، وكذا لأحمد بسند صحيح عن ابن عباس. وللبزار والطبراني من حديث عمرو بن عوف «سبعة عشر» ، وكذا للطبراني عن ابن عباس ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت