فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366852 من 466147

[] المذهب الراجح المختار ، هو أن الشفق الحمرة ، يدل عليه حديث ابن عمر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «الشفق الحمرة» ، رواه الدار الدّارقطنيّ ، وصححه ابن خزيمة ، وغيره ، ووقفه على ابن عمر ، كذا في (بلوغ المرام) . قال محمد بن إسماعيل الأمير في (سبل السلام) : البحث لغويّ ، والمرجع فيه إلى أهل اللغة ، وابن عمر من أهل اللغة ، ومخّ العرب ، فكلامه حجّه ، وإن كان موقوفا عليه.

ويدل عليه قوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم: وقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق ، قال الجزري في (النهاية) : أي انتشاره وثوران حمرته ، من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع ... وفي (البحر الرائق) من كتب الحنفية ، قال الشمني: هو ثوران حمرته ... ووقع في رواية أبي داود: وقت المغرب ما لم يسقط فور الشفق ، قال الخطابي: هو بقية حمرة الشفق في الأفق ، وسمى فورا بفورانه وسطوعه ، وروى أيضا ثور الشفق ، وهو ثوران حمرته ... وقال الجزري في (النهاية) : هو بقية حمرة الشمس في الأفق الغربي ، سمي فورا لسطوعه وحمرته ، ويروى بالثاء ، وقد تقدم.

قوله: «ثم صلّى الفجر حين برق الفجر» ، أي طلع ، «و صلّى المرة الثانية» أي في اليوم الثاني ، «حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس» ، أي فرغ من الظهر حينئذ كما شرع في العصر في اليوم الأول ، حينئذ قال الشافعيّ رضي الله تعالى عنه: وبه يندفع اشتراكهما في وقت واحد ، على ما زعمه جماعة ، ويدل له خبر مسلم: وقت الظهر ما لم يحضر العصر.

قوله: «ثم صلّى المغرب لوقته الأول» ، استدل به من قال: إن لصلاة المغرب وقتا واحدا ، وهو عقب غروب الشمس ، بقدر ما يتطهر ، ويستر عورته ، ويؤذن ، ويقيم ، فإن أخّر الدخول في الصلاة عن هذا الوقت أثم وصارت قضاء ، وهو قول الشافعية.

قال الإمام النووي: وذهب المحققون من أصحابنا ، إلى ترجيح القول بجواز تأخيرها ، ما لم يغب الشفق ، وأنه يجوز ابتداؤها في كل وقت من ذلك ، ولا يأثم بتأخيرها عن أول الوقت ، وهذا هو الصحيح الصواب ، الّذي لا يجوز غيره. والجواب عن حديث جبريل عليه السلام ، حين صلّى المغرب في اليومين حين غربت الشمس ، من ثلاثة أوجه:

الأول: أنه اقتصر على بيان وقت الاختيار ، ولم يستوعب وقت الجواز ، وهذا جار في الصلوات سوى الظهر.

والثاني: أنه متقدم في أول الأمر بمكة ، وأحاديث امتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق متأخرة في أواخر الأمر بالمدينة ، فوجب اعتمادها.

والثالث: أن هذه الأحاديث أصح إسنادا من حديث بيان جبريل عليه السلام فوجب تقديمها.

قوله: «فقال: يا محمد هذا» ، أي ما ذكر من الأوقات الخمسة ، «وقت الأنبياء من قبلك» ، قال ابن العربيّ في (عارضه الأحوذي) : ظاهره يوهم أن هذه الصلوات في هذه الأوقات كانت مشروعة لمن قبلهم من الأنبياء ، ليس كذلك ، وإنما معناه: أن هذا وقتك المشروع لك ، يعني الوقت الموسع ، المحدد بطرفين ، الأول والآخر ، وقوله: وقت الأنبياء من قبلك ، يعني ومثله وقت الأنبياء قبلك ، أي صلاتهم كانت واسعة الوقت ، وذات طرفين ، وإلا فلم تكن هذه الصلوات على هذا الميقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت