فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366842 من 466147

[] [10] في هذا الحديث دليل على ضعف الحديث الوارد في أن جبريل أمّ بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم في يومين لوقتين مختلفين لكل صلاة ، قال: لأنه لو كان صحيحا لم ينكر عروة على عمر صلاته في آخر الوقت محتجا بصلاة جبريل ، مع أن جبريل قد صلّى في اليوم الثاني في آخر الوقت وقال: «الوقت ما بين هذين» .

وأجيب باحتمال أن تكون صلاة عمر كانت خرجت عن وقت الاختيار وهو مصير ظل الشيء مثليه ، لا عن وقت الجواز وهو مغيب الشمس ، فيتجه إنكار عروة ، ولا يلزم منه ضعف الحديث. أو يكون عروة أنكر مخالفة ما واظب عليه النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وهو الصلاة في أول الوقت ، ورأى أن الصلاة بعد ذلك إنما هي لبيان الجواز ، فلا يلزم منه ضعف الحديث أيضا.

وقد روى سعيد بن منصور من طريق طلق بن حبيب مرسلا قال: «إن الرجل ليصلي الصلاة وما فاتته ، ولما فاته من وقتها خير له من أهله وماله» . ورواه أيضا عن ابن عمر من قوله ، ويؤيد ذلك احتجاج عروة بحديث عائشة في كونه صلّى الله عليه وسلّم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها ، وهي الصلاة التي وقع الإنكار بسببها ، وبذلك تظهر مناسبة ذكره لحديث عائشة بعد حديث أبي مسعود ، لأن حديث عائشة يشعر بمواظبته على صلاة العصر في أول الوقت ، وحديث أبي مسعود يشعر بأن أصل بيان الأوقات كان بتعليم جبريل. (فتح الباري) : 2/ 3 - 8 ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب مواقيت الصلاة وفضلها ، حديث رقم (521) ، وذكر البخاري نحوا منه في كتاب بدء الخلق ، حديث رقم (3221) : «أما إن جبريل قد نزل فصلّى أمام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فقال عمر: اعلم ما تقول يا عروة ، قال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: نزل جبريل فأمني فصليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، يحسب بأصابعه خمس صلوات.

وذكره البخاري في كتاب المغازي (حديث رقم 4007) : «سمعت عروة بن الزبير يحدّث عمر ابن عبد العزيز في إمارته: أخّر المغيرة بن شعبة العصر وهو أمير الكوفة ، فدخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاريّ جد زيد بن حسن شهد بدرا فقال: لقد علمت نزل جبريل فصلّى ، فصلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خمس صلوات ثم قال: هكذا أمرت ، ذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه» .

ورواه مسلم في المساجد باب استحباب التبكير بالعصر ، والموطأ 1/ 8 - 9 في وقت الصلاة ، وأبو داود في الصلاة ، باب في وقت صلاة العصر ، والنسائي في المواقيت ، باب تعجيل العصر. وأما قول عروة: «و لقد حدثتني عائشة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر» ، فهو الحديث الّذي ذكره البخاري برقم (522) في كتاب مواقيت الصلاة بعد الحديث السابق شرحه وتخريجه ، وقد ذكر البخاري نحوا منه في باب وقت العصر من كتاب مواقيت الصلاة ، الأحاديث أرقام: (544) ، (545) ، (546) ، بسياقات متقاربة مفادها أن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يصلي صلاة العصر والشمس طالعة في حجرتي ، لم يظهر الفيء بعد» . قال الحافظ ابن حجر: والحاصل أن أنس بن عياض - وهو أبو ضمرة الليثي - وأبا أسامة رويا الحديث عن هشام - وهو ابن عروة بن الزبير - عن أبيه عن عائشة ، وزاد أبو أسامة التقييد بقعر الحجرة ، وهو أوضح في تعجيل العصر من الرواية المطلقة ، وقد وصل الإسماعيلي طريق أبي أسامة في مستخرجه ، لكن بلفظ «و الشمس واقعة في حجرتي ، وعرف بذلك أن الضمير في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت