فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357656 من 466147

وليس في تعدية فعل العلم إلى {لا يأتون} إشكال لأنه على تأويل كما أن عمل الناسخ في قوله {وأقرضوا} [الحديد: 18] على تأويل ، أي: يعلم الله أنهم لا يأتون البأس إلا قليلاً ، أي: يعلم أنهم لا يقصدون بجمع إخوانهم معهم الاعتضادَ بهم في الحرب ولكن عزلهم عن القتال.

ومعنى {إلا قليلاً} إلا زماناً قليلاً ، وهو زمان حضورهم مع المسلمين المرابطين ، وهذا كقوله {فلا يؤمنون إلا قليلاً} [النساء: 46] ، أي: إيماناً ظاهراً ، ومثل قوله تعالى: {أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] .

و {قليلاً} صفة لمصدر محذوف ، أي: إتياناً قليلاً ، وقلّته تظهر في قلة زمانه وفي قلة غنائه.

و {البأس: الحرب وتقدم في قوله تعالى لِيُحصِنَكُم من بأسكم} في سورة الأنبياء (80) .

وإتيان الحرب مراد به إتيان أهل الحرب أو موضعها.

والمراد: البأس مع المسلمين ، أي: مكراً بالمسلمين لا جبْناً.

و {أشِحَّة} جمع شحيح بوزن أفعلة على غير قياس وهو فصيح وقياسه أشِحّاء.

وضمير الخطاب في قوله {عليكم} للرسول عليه الصلاة والسلام وللمسلمين ، وهو انتقال من القول الذي أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يقوله لهم إلى كشف أحوالهم للرسول والمسلمين بمناسبة الانتقال من الخطاب إلى الغيبة في قوله {ولا يأتون البأس} وتقدم الشح عند قوله تعالى {وأُحضرت الأنفس الشح} في سورة النساء (128) .

وأشحةً حال من ضمير {يأتون} والشحّ: البخل بما في الوسع مما ينفع الغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت