فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357616 من 466147

وقوله: {فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ} أي: زال وجاء الأمن والغنيمة. {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} قال الليث: (يقال: سلقته باللسان، أي: أسمعته فأكثرت، ولسان مسلق: حديد ذلق) . قال أبو عبيدة: (ويقال: سلق، أي: رفع صوته، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -:"ليس منَّا مَنْ حلق أو سلق"أي: رفع صوته عند المصيبة، ومنه قيل: خطيب مسلق ومسلاق وسلاق.

قال الأعشى:

فيهم الحزم والسماحة والنجدة ... فيهم والخاطب السلاق

ويروى: المسلاق. وقال الفراء: معناه: عصوكم وآذوكم بالكلام في الأمن بألسنة سليطة ذرية.

وقال المبرد: يقال: سلق فلان بلسانه، إذا غلظ في القول مجاهرًا، وخطيب سلاق إذا كان ماضيًا في خطبته معلنًا، ويقال للمرأة البدنة: قد سلقت، إذ رفعت صوتها، وأنشد قول الأعشى. قال أبو إسحاق: (معنى سلقوكم: خاطبوكم أشد مخاطبة وأبلغها) .

وقال ابن قتيبة مثل قول الفراء، ثم قال: وأصل السلق الضرب.

قال ابن عباس: أي: استقبلوكم بالأذى.

وقال ابن زيد: كلموكم بألسنة ذرية، أي: آذوكم بالكلام.

وقال قتادة: يعني بسطوا ألسنتهم فيكم وقت قسمة الغنيمة، يقولون: أعطونا أعطونا فلستم بأحق فيها منا، فأما عند الغنيمة فأشح قوم وأسوأ قوم، وأما عند البأس فأجبن قوم وأخذلهم للحق، وهذا قول المفسرين.

وروى عطاء عن ابن عباس قال: يريد يتناولونكم بألسنة حداد، يريد بنعون فيكم وينتقصونكم ويغتابونكم. فعلى القول الأول سلقهم خصومتهم ورفعهم الصوت في طلب الغنيمة. وعلى القول الثاني: سلقهم تنقصهم وبسطهم اللسان بالغيبة.

وقوله: {أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْر} أي: بخلاء بالغنيمة يشاحون المؤمنين عند القسمة، هذا قول المفسرين.

وقال ابن عباس في رواية عطاء: {عَلَى الْخَيْرِ} يريد على المال، لا ينفقون في سبيل الله. وانتصب (أشحة) على الحال من قوله: سلقوكم، أي: خاطبوكم، وهم أشحة على المال والغنيمة. ثم أخبر أنهم غير مؤمنين وإن أظهروا كلمة الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت