فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357563 من 466147

وقرأ ابن عباس وابن يعمر وقتادة وأبو رجاء العطاردي وعكرمة ومجاهد وأبو حيوة وابن أبي عبلة، وأبو طالوت وابن مقسم وإسماعيل بن سليمان عن ابن كثير: {عورة} {بعورة} بكسر الواو فيهما؛ أي: قصيرة الجدران، والجمهور: بإسكانها فيهما، أطلقت على المختل مبالغةً.

ثم بيّن سبب استئذانهم وما يريدونه به، فقال: {إِنْ يُرِيدُونَ} ؛ أي: ما يريدون بالاستئذان {إِلَّا فِرَارًا} وهربًا من القتال، وعدم مساعدة عسكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو فرارًا من الدين والإِسلام.

14 -ثم بيّن وهن الدين وضعفه في قلوبهم إذ ذاك، وأنه معلق بخيط دقيق، ينقطع بأدنى هزةٍ، فقال: {وَلَوْ دُخِلَتْ} بيوتهم أو المدينة، أسند الدخول إلى بيوتهم، وأوقع عليهم، لما أن المراد فرص دخولها وهم فيها, لا فرص دخولها مطلقًا كما هو المفهوم لو لم يذكر الجار والمجرور.

{مِنْ أَقْطَارِهَا} ؛ أي: من جميع جوانبها, لا من بعضها دون بعض؛ أي:

لو كانت بيوتهم مختلة بالكلية، ودخلها كل من أراد الخبث والفساد، {ثُمَّ سُئِلُوا} من جهة طائفة أخرى عند تلك النازلة {الْفِتْنَةَ} ؛ أي: الردة والرجعة إلى الكفر مكان ما سئلوا من الإيمان والطاعة .. {لَآتَوْهَا} بالمد؛ أي: لأعطوا تلك الفتنة السائلين لها؛ أي: أعطوهم مرادهم غير مبالين بما دهاهم من الداهية والغارة بالقصر؛ أي: لفعلوا تلك الفتنة وجاؤوا بها.

{وَمَا تَلَبَّثُوا} ؛ أي: وما مكثوا وما تأخروا عن الإتيان بتلك الفتنة {إِلَّا} ، زمنًا {يَسِيرًا} ؛ أي؛ قليلًا قدر ما يسمع السؤال والجواب، فضلًا عن التعلل باختلال البيوت مع سلامتها، كما فعلوا الآن، وما ذلك إلا لمقتهم الإِسلام، وشدة بغضهم لأهله، وحبهم بالكفر وأهله، وتهالكهم على حزبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت