وَاذكر إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ أجمعين مِيثاقَهُمْ عهودهم حين اخرجوا من صلب آدم قال أخذ الله ميثاقهم على ان يعبدوا الله ويدعوا الناس إلى عبادته وينصر بعضهم بعضا وينصحوا لقومهم وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ خصهم بالذكر بعد التعميم لفضلهم لكونهم أصحاب الشرائع والكتب وأولى العزم من الرسل وقدم النبي صلى الله عليه وسلم عليهم في الذكر تعظيما له وإشعارا بما اخبر عنه صلى الله
عليه وسلم حيث قال كنت أول الناس في الخلق وآخرهم في البعث رواه سعد عن قتادة مرسلا ورواه البغوي متصلا عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة وقال قال قتادة وذلك قول الله عزّ وجلّ وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ الآية فبدأ به صلى الله عليه وسلم قبلهم - وروى ابن سعد وأبو نعيم في الحلية عن ميسرة الفجر بن سعد عن أبي الجدعاء والطبراني في الكبير عن ابن عباس بلفظ كنت نبيّا وآدم بين الروح والجسد وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً عهدا على الوفاء بما عهدوا غَلِيظاً (7) شديدا عظيم الشان أو مؤكدا بالإيمان والتكرير لبيان هذا الوصف.
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ أي فعلنا ذلك ليسئل الله يوم القيامة الأنبياء الذين صدقوا عهودهم عمّا قالوه لقومهم أو عن تصديقهم إياهم تبكيتا لهم أو المصدقين لهم عن تصديقهم فإن مصدق الصادق صادق أو المؤمنين الذين صدقوا عهودهم حتى اشهدهم على أنفسهم عن صدقهم عهدهم وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً (8) عطف على أخذنا من جهة ان بعثة الرسل وأخذ الميثاق منهم لاثابة المؤمنين أو على ما دل عليه قوله لِيَسْئَلَ كانّه قال فاثاب للمؤمنين وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً ....