قوله: (وهي أصغر النمل) أي فكل أربعين منها أصغر من جناح بعوضة.
قوله: (بأن يعبدوا الله) أي يوحدوه، وهو تفسير للميثاق.
قوله: (ويدعوا إلى عبادته) أي يبلغوا شرائعه للخلق، فعهد الأنبياء ليس كعهد مطلق الخلق.
قوله: (من عطف الخاص على العام) أي والنكتة كونهم أولي العزم ومشاهير الرسل، وقدمه صلى الله عليه وسلم لمزيد شرفة وتعظيمه قوله: (بما حملوه) أي وهو عبادة الله والدعاء إليها.
قوله: (وهو اليمين) أي الحلف بالله على أن يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادته، فالميثاق الثاني غير الأول، لأن الأول إيصاء على التوحيد، والدعوى إليه من غير يمين، والثاني مغلط باليمين، والشيء مع غيره غيره في نفسه.
قوله: {لِّيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ} متعلق بأخذنا، وفي الكلام التفات من التكلم للغيبة، كما أشار له المفسر بقوله: (ثم أخذ الميثاق) والمراد بالصادقين الرسل.
قوله: (تبكيتاً للكافرين) أي تقبيحاً عليهم، أي فالحكمة في سؤال الرسل عن صدقهم، وهو تبليغهم ما أمروا به، مع علمه تعالى أنهم صادقون التقبيح على الكفار يوم القيامة.
قوله: (وهو عطف على أخذنا) ويصح أن يكون في الكرم احتباك، وهو الحذف من الثاني، نظير ما أثبت الأول، والتقدير ليسأل الصادقين عن صدقهم، فأعد لهم نعيماً مقيماً، ويسأل الكافرين عما أجابوا به رسلهم، وأعد لهم عذاباً أليماً.