فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318562 من 466147

توقد من شجرة مباركة ، وهي إبراهيم عليه السلام سماه مباركاً ؛ لأن أكثر الأنبياء من صلبه ، لا شرقية ولا غربية يعني إبراهيم لم يكن يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً لأن اليهود تصلي قبل المغرب والنصارى قبل المشرق ، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار تكاد محاسن محمد صلى الله عليه وسلم تظهر للناس قبل أن يوحى إليه ، نور على نور نبي من نسل نبي نور محمد على نور إبراهيم عليهما السلام ، وقال بعضهم: وقع هذا التمثيل لنور قلب المؤمن ، روى أبو العالية عن أبيّ بن كعب قال: هذا مثل المؤمن فالمشكاة نفسه والزجاجة صدره ، والمصباح ما جعل الله من الإيمان والقرآن في قلبه توقد من شجرة مباركة وهي الإخلاص لله وحده ، فمثله كمثل شجرة التف بها الشجر فهي خضراء ناعمة لا تصيبها الشمس لا إذا طلعت ولا إذا غربت ، فكذلك المؤمن قد احترس من أن يصيبه شيء من الفتن ، فهو بين أربع خلال ؛ إن أعطي شكر ، وإن ابتلي صبر ، وإن حكم عدل ، وإن قال صدق ، يكاد زيتها يضيء ؛ أي: يكاد قلب المؤمن يعرف الحق قبل أن يبين له لموافقته إياه ، نور على نور ؛ قال أبيّ: أي: فهو يتقلب في خمسة أنوار قوله نور وعمله نور ومدخله نور ومخرجه نور ومصيره إلى النور يوم القيامة ؛ قال ابن عباس: هذا مثل نور الله وهداه في قلب المؤمن كما يكاد الزيت الصافي يضيء قبل أن تمسه النار ، فإذا مسته النار ازداد ضوءاً على ضوء كذلك يكاد قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم ، فإذا جاء العلم ازداد هدى على هدى ، ونوراً على نور ، وقال الكلبي: قوله تعالى: نور على نور يعني إيمان المؤمن وعمله ، وقال السدي: نور الإيمان ونور القرآن ، وقال الحسن وابن زيد: هذا مثل للقرآن ، فالمصباح هو القرآن فكما يستضاء بالمصباح يهتدى بالقرآن ، والزجاجة قلب المؤمن والمشكاة فمه ولسانه والشجرة المباركة شجرة الوحي ، يكاد زيتها يضيء يعني: تكاد حجة القرآن تتضح وإن لم يقرأ ، نور على نور يعني القرآن نور من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت