فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318543 من 466147

{لَّقَدْ أَنزَلْنَا ءايات مبينات والله يَهْدِى مَن يَشَاء} بلطفه ومشيئته {إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ} إلى دين الإسلام الذي يوصل إلى جنته والآيات لإلزام حجته لما ذكر إنزال الآيات ، ذكر بعدها افتراق الناس إلى ثلاث فرق: فرقة صدقت ظاهراً وكذبت باطناً وهم المنافقون ، وفرقة صدقت ظاهراً وباطناً وهم المخلصون ، وفرقة كذبت ظاهراً وباطناً وهم الكافرون على هذا الترتيب.

وبدأ بالمنافقين فقال: {وَيِقُولُونَ امَنَّا بالله وبالرسول} بألسنتهم {وَأَطَعْنَا} الله والرسول {ثُمَّ يتولى} يعرض عن الانقياد لحكم الله ورسوله {فَرِيقٌ مّنْهُمْ مّن بَعْدِ ذلك} أي من بعد قولهم آمنا بالله وبالرسول وأطعنا {وَمَا أُوْلَئِكَ بالمؤمنين} أي المخلصين وهو إشارة إلى القائلين آمنا ، وأطعنا ، لا إلى الفريق المتولي وحده.

وفيه إعلام من الله بأن جميعهم منتفٍ عنهم الإيمان لاعتقادهم ما يعتقد هؤلاء والإعراض وإن كان من بعضهم فالرضا بالإعراض من كلهم.

{وَإِذَا دُعُواْ إِلَى الله وَرَسُولِهِ} أي إلى رسول الله كقولك"أعجبني زيد وكرمه"تريد كرم زيد {لِيَحْكُمَ} الرسول {بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ} أي فاجأ من فريق منهم الإعراض نزلت في بشر المنافق وخصمه اليهودي حين اختصما في أرض فجعل اليهودي يجره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمنافق إلى كعب بن الأشرف ويقول: إن محمداً يحيف علينا {وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ الحق} أي إذا كان الحق لهم على غيرهم {يَأْتُواْ إِلَيْهِ} إلى الرسول {مُذْعِنِينَ} حال أي مسرعين في الطاعة طلباً لحقهم لا رضا بحكم رسولهم.

قال الزجاج: الإذعان الإسراع مع الطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت