فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318541 من 466147

{وَللَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض} لأنه خالقهما ومن ملك شيئاً فبتمليكه إياه {وإلى الله المصير} مرجع الكل {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِى} يسوق إلى حيث يريد {سَحَابًا} جمع سحابة دليله {ثُمَّ يُؤَلّفُ بَيْنَهُ} وتذكيره للفظ أي يضم بعضه إلى بعض {ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً} متراكماً بعضه فوق بعض {فَتَرَى الودق} المطر {يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ} من فتوقه ومخارجه جمع خلل كجبال في جبل {وَيُنَزّلُ} {وينزل} مكي ومدني وبصري {مّنَ السماء} لابتداء الغاية لأن ابتداء الإنزال من السماء {مِن جِبَالٍ} "من"للتبعيض لأن ما ينزله الله بعض تلك الجبال التي {فِيهَا} في السماء {مِن بَرَدٍ} للبيان أو الأوليان للابتداء والآخرة للتبعيض ، ومعناه أنه ينزل البرد من السماء من جبال فيها.

وعلى الأول مفعول {ينزل} {من جبال} أي بعض جبال فيها ومعنى {من جبال فيها من برد} أن يخلق الله في السماء جبال برد كما خلق في الأرض جبال حجر أو يريد الكثرة بذكر الجبال كما يقال"فلان يملك جبالاً من ذهب" {فَيُصِيبُ بِهِ} بالبرد {مَن يَشَآء} أي يصيب الإنسان وزرعه {وَيَصْرِفُهُ عَمَّن مَا يَشَاء} فلا يصيبه أو يعذب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء فلا يعذبه {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ} ضوؤه {يَذْهَبُ بالأبصار} يخطفها به {يَذْهَبُ} يزيد على زيادة الباء

{يُقَلّبُ الله الليل والنهار} يصرفهما في الاختلاف طولاً وقصراً والتعاقب {إِنَّ فِى ذَلِكَ} في إزجاء السحاب وإنزال الودق والبرد وتقليب الليل والنهار {لَعِبْرَةً لأَِوْلِى الأبصار} لذوي العقول.

وهذا من تعديد الدلائل على ربوبيته حيث ذكر تسبيح من في السماوات والأرض وما يطير بينهما ودعاءهم له وتسخير السحاب إلى آخر ما ذكر ، فهي براهين لائحة على وجوده ودلائل واضحة على صفاته لمن نظر وتدبر.

ثم بين دليلاً آخر فقال تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت