قالت عائشة رضي الله عنها: قال أبو بكر لما نزلت هذه الآية: والله إني لأحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه . وقال: والله لا أنزعها منه أبداً.
وقال ابن عباس: معناها لا تقسموا ألا تنفعوا أبداً.
وعن ابن عباس أن ناساً رموا عائشة بالقبيح ، فأقسم ناس من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر ألا يتصدقوا عليهم ولا يصلوهم ، فنزلت الآية في ذلك فرجعوا إلى الصلة والصدقة هذا معنى قوله . وكذلك قال الضحاك: كان أبو بكر وغيره من المسلمين ينفقون كالأول فلذلك أتى الخطاب بلفظ الجماعة.
وقد قيل: إن معنى {وَلاَ يَأْتَلِ} ، لا يقصر ، من قولهم ما ألوت في كذا أي ما قصرت ، فيكون التقدير: ولا يقصر أولو الفضل عن أن يؤتوا أولي القربى ، وعلى القول الأول: ولا يحلف بالله أولوا الفضل كراهة أن يؤتوا ، ولئلا يؤتوا.
قوله تعالى ذكره: {إِنَّ الذين يَرْمُونَ المحصنات الغافلات} ،
أي إن الذين يرمون بالفاحشة المحصنات ، أي العفيفات الغافلات عن الفواحش ، المؤمنات بالله ورسوله لعنوا في الدنيا والآخرة ، أي أبعدوا من رحمة الله في الدنيا والآخرة .
{وَلَهُمْ فِي الآخرة عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] .
قال ابن جبير: هذا في عائشة خاصة لأن الزنا أشد من قذف المحصنة وقد جعل الله في الزنا التوبة.
وقال الضحاك: ذلك لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم كلهن خاصة.
وقال ابن زيد: هو في عائشة ، ولمن صنع ذلك اليوم في المسلمات فله مثل ذلك.
وقال ابن عباس: هي في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم رماهن أهل النفاق فأوجب الله لهم اللعنة والغضب وباءوا بسخط من الله فكان ذلك في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ثم نزل