فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316542 من 466147

بعد ذلك: {والذين يَرْمُونَ المحصنات ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} ، [النور: 4] إلى {فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: 5] فأنزل الله عز وجل الجلد والتوبة ، فالتوبة تقبل والشهادة ترد . فقول ابن عباس ، والضحاك يوجب أن من قذف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فهو ملعون في الدنيا والآخرة ، ومن قذف غيرهن فهو فاسق.

واختار النحاس أن يكون عاماً للمذكر والمؤنث والتقدير: والذين يرمون الأنفس المحصنات ، فيدخل فيه المذكر والمؤنث ، وإنما غلب المؤنث هنا لأنه إذا قذف امرأة فقد قذف معها رجلاً فاستغنى بذكر المرأة عن الرجل.

أي ولهم عذاب عظيم في يوم تشهد عليهم جوارحهم بعملهم ، يعني: يوم القيامة ، وألسنتهم تشهد عليهم بعد الختم على أفواههم .

وقيل: إن ألسنة بعضهم تشهد على بعض.

وقد روى الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله فجحد وخاصم ، فيقال له: هؤلاء جيرانك يشهدون عليك . فيقول: كذبوا ، فيقال: أهلك وعشيرتك . فيقول: كذبوا . فيقول الله عز وجل: أتحلفون ؟ فيحلفون ثم يصمتهم الله وتشهد ألسنتهم ، ثم يدخلهم النار".

قال تعالى: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ الله دِينَهُمُ الحق} ، أي يوم تشهد عليهم جوارحهم بالحق يوفيهم الله في جزاءهم الحق على أعمالهم ، والذين: الجزاء والحساب.

ثم قال: {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الله هُوَ الحق المبين} ، أي ويعلمون يومئذ أن الله هو الحق ،

أي هو الذي يبين لهم حقائق ما كان يعدهم في الدنيا من العذاب ، فمجازاة الكافر والمسيء بالحق والعدل ، ومجازاة المحسن بالفضل والإحسان.

قال تعالى ذكره: {الخبيثات لِلْخَبِيثِينَ} ، الآية.

قال ابن جبير ، وعطاء ، ومجاهد: معناها الكلمات الخبيثات للخبيثين من الناس والخبيثون من الناس للخبيثات من القول والطيبات من الكلام للطيبين من الناس ، والطيبون من الناس للطيبات من القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت