فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318501 من 466147

قوله: (إذا كل الحق عليهم) هذا منفهم من قَوْلُه تَعَالَى ( [وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ] )

الآية. فلا حاجة إلَى أن يقال قيده به لأنه كَذَلكَ كان في سبب النزول.

قوله: ( [لعلمهم] بأنك لا تحكم لهم) لأنه خلاف الواقع ويَعْلَمُونَ أنك لا تتخطى عن

نهج الصواب وقد عرفت أن هذا لا يوجب التَّعْبير بيحكم عليهم لأن المقال في صورة

الأنصاف المسكت للخصم صاحب الاعتساف شعبة من شعب البلاغة وفنون البراعة.

قوله: (وهو شرح للتولي) أي توضيح له لأنه مجمل يحتمل التولي إذا كان الحق

عليهم أو لهم أو عليهم ولهم، فأوضح هنا ببيان أن توليهم إذا كان الحق عليهم فقط.

قوله: (ومُبَالَغَة فيه) حَيْثُ صدر بـ إذا الفجانية والتَّعْبير بالاسمية الدَّالَّة عَلَى دوام

إعراضهم لأن طبيعتهم مائلة إلَى ذلك.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ(49)

قوله: (وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ) والتصدير بـ إن للإشَارَة إلَى عدم تحقق جانب الحق أو

إلى قلَّته، وأما تعبير المصنف بـ إذا فلتحقق جانب الباطل.

قوله: (أي الحكم لا عليهم) يعني أن الْمُرَاد بالحق الحكم لا عليهم والظَّاهر أن

مجموعه تفسير للحق. وقيلى قوله لا عليهم من تقدير الخبر أي أنه يفيد الحصر.

قوله: (منقادين لعلمهم بأنه يحكم لهم، [وإِلَيْهِ] صلة لـ يَأْتُوا أو لـ مُذْعِنِينَ) فحِينَئِذٍ يكون

إلى بمعنى اللام وهو خلاف الظَّاهر ولذا قدم الأول.

قوله: (وتقديمه للاخْتصَاص) أي عَلَى هذا الاحتمال للاخْتصَاص وفي الكَشَّاف وهذا

أحسن لتقدم صلته ودلالته عَلَى الاخْتصَاص، وقال أو يتصل بمذعنين لأنه في معنى مسرعين

أي لأنه متضمن معنى مسرعين فإلى عَلَى معناها لا بمعنى اللام ولم يرض به المصنف لما

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: إذا كان الحق عليهم. أي إذا علموا أن الحق يحكم به لخصمهم لا لهم، وكلمة عَلَى في عليهم

هي التي تستعمل في المضار كما أن كلمة اللام في قوله لا تحكم لهم هي التي تستعمل في المنافع.

قوله: وهو شرح للتولي ومُبَالَغَة فيه. أي قوله: (وإذا دعوا إلَى الله ورسوله) .

الآية. شرح للتولي الْمَذْكُور في الآية السابقة بقوله: (ثم يتولى فريق منهم) وجه

المُبَالَغَة من حيث إنه جيئت الْجُمْلَة الجزائية بالْجُمْلَة الاسمية وعبر عن توليهم بالإعراض الدال

على بعدهم عن قبول الحكم بالحق رأسًا مباشرة وتسببًا وميلًا وحضورًا عَلَى ما ذكر في تفسير

(والَّذينَ هم عن اللغو معرضون) .

قوله: وتقديمه للاخْتصَاص، فيفيد قوله (إليه مذعنين) إلَى رسول الله منقادين لا إلَى غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت