يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ [النِّسَاءِ: 128] . وَهُوَ قَوْلُ السُّدِّيِّ .
اختلفوا في وجوب القسم عليه بين أزواجه
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْقَسْمَ بَيْنَهُنَّ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا ، وَإِنَّمَا كَانَ يَتَطَوَّعُ بِهِ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ وَطَائِفَةٍ: لِمَا فِي وُجُوبِهِ عَلَيْهِ مِنَ التَّشَاغُلِ عَنْ لَوَازِمَ الرِّسَالَةِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ [الْأَحْزَابِ: 51] وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ تَعْزِلُ مَنْ شِئْتَ مِنْ أَزْوَاجِكَ فَلَا تَأْتِيهَا وَتَأْتِي مَنْ شِئْتَ مِنْ أَزْوَاجِكَ فَلَا تَعْزِلُهَا ، هَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ . وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ تُؤَخِّرُ مَنْ شِئْتَ مِنْ أَزْوَاجِكَ ، وَتَضُمَّ إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ مِنْ أَزْوَاجِكَ . وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ . وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ [الْأَحْزَابِ: 51] أَيْ مَنِ ابْتَغَيْتَ فَآوَيْتَهُ إِلَيْكَ مِمَّنْ عَزَلْتَ أَنْ تُؤْوِيَهُ إِلَيْكَ ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: