1 -عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أنها أخبرته: أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام على الباب فلم يدخله فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت: يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - ماذا أذنبت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما بال هذه النمرقة"قلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون فيقال لهم أحيوما خلقتم". وقال:"إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة".
2 -ولم يوافقها - صلى الله عليه وسلم - على كلمة قالتها في صفية - رضي الله عنها - عن عائشة قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا. قال غير مسدد تعني: قصيرة فقال:"لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته"قالت: وحكيت له إنسانًا قال:"ما أحب أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا".
فهذه الرواية تذكر أن عائشة بحكم بشريتها تحذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من صفية بكلمة وإشارة، لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع حبه لعائشة لم يقرها على ذلك، فكيف يقال: إنها كانت تسيطر على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتدفعه بما لها من إمكانيات إلى التساهل معها في حقوق الله تعالى؟
الوجه الثاني: حسن خلق عائشة - رضي الله عنها -.
والكلام على هذا في محورين:
أولًا: حسن خلقها - رضي الله عنها - صفة عامة ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - بصفة خاصة.
ثانيًا: الكلام على الروايات التي حصل لهم هذا الوهم بسببها.
المحور الأول: حسن خلقها - رضي الله عنها - النبي - صلى الله عليه وسلم: أذكر بعض الروايات عن أم المؤمنين - رضي الله عنها - لبيان حسن أخلاقها مع النبي - صلى الله عليه وسلم:
1 -عن عائشة أنها قالت: أقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يدخل على نسائه شهرًا، قالت: فلبث تسعًا وعشرين. قالت: فكنت أول من بدأ به. فقلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: أليس كنت أقسمت شهرًا فعدت الأيام تسعًا وعشرين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الشهر تسع وعشرون".