فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314500 من 466147

2 -ما كان - صلى الله عليه وسلم - يأخذها معه في سفر إلا إذا أصابتها قرعة ولم يحرم سودة من ليلتها حتى وهبتها لعائشة - رضي الله عنه - فلو أن الأمر أمر أمر هوى لأقبل على الشابة وترك العجوز، وأين المقارنة بين فتاة بكر وامرأة عجوز حتى يكون لها ليلة تهبها لعائشة ليكون لها فضل الهبة بعد ذلك إلا في ظل العدل المحمدي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وها هي الصديقة تحفظ لنا هذا الخبر، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تبتغي بذلك رضًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

3 -لقد كانت رغبتها - رضي الله عنها - تخالف أحيانًا فلا تستطيع أن تقول شيئًا لأنها تتعامل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا على أنه زوج فحسب بل على أنه زوج ورسول من عند الله تعالى.

فعن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة لعائشة وحفصة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث فقالت حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك تنظرين وأنظر؟ فقالت: بلى، فركبت فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جمل عائشة وعليه

حفصة فسلم عليها، ثم سار حتى نزلوا، وافتقدته عائشة فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر وتقول: يا رب سلط عليّ عقربًا أو حية تلدغني ولا أستطيع أن أقول له شيئًا.

فأين سيطرتها بإمكانياتها في هذه الرواية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تقول رسولك ولا أستطيع أن أقول شيئًا؟

فظهر مما سبق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان يحب عائشة أكثر إلا أنه لم يكن يعطيها حق غيرها وهذا من تمام عدله ووفور عقله - صلوات الله وسلامه عليه.

وأما من جهة المخالفات الشرعية فلم يكن حبه لها ليجعله يسكت على مخالفة شرعية حتى وإن كانت من أحب الناس إليه وهي عائشة - رضي الله عنها - ومن ذلك ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت