فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310774 من 466147

7 -قوله تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ ..) الآية ، أي مثل صفةِ نورِه تعالى ، كصفةِ نور مِشْكاةٍ فيها مصباحٌ ، المصباحُ في"زُجَاجَةٍ"هي القنديل ، والمصباحُ: الفتيلةُ الموقودةُ ، والمشكاةُ: الأنبوبةُ في القنديل ، فصار المعنى: كمثل نور مصباحٍ ، في مشكاةٍ ، في زجاجة.

فإِن قلتَ: لمَ مثَّل اللّه نورَه - أي معرفته - في قلب المؤمنِ ، بنور المصباح دون نور الشمس ، مع أن نورها أتمُ ؟

قلتُ: لأن المقصود تمثيلُ النور في القلب ، والقلبُ

في الصَّدْرِ ، والصَّدرُ في البدن ، كالمصباحِ ، والمصباحُ في الزجاجةِ ، والزجاجة في القنديل.

وهذا التمثيلُ لا يستقيم إِلَّا فيما ذُكر ، ولأن نور المعرفة له آلاتٌ يتوقَّفُ هو على اجتماعها ، كالذّهنِ ، والفهم ، والعقل ، واليقظة ، وغيرها من الصفات الحميدة ، كما أنَّ نور القنديل ، يتوقف على اجتماع القنديل ، والزيتِ ، والفتيلة وغيرها ، أو لأن نور الشمس يُشرقُ متوجهاً إلى العالم السُّفلي ، ونور المعرفةِ يُشرق متوجهاً إلى العالم العُلْوي ، كنور المصباح.

ولكثرةِ نفع الزيتِ وخلوصهِ عمَّا يخالطه غالباً ، وقعَ التشبيهُ في نوره دون نور الشمس ، مع أنه أتمُّ من نور المصباح.

8 -قوله تعالى: (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكرِ اللّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ . .) .

إن قلتَ: لمَ عطفَ البيعَ على التجارة مع شمولها له ؟

قلتُ: لأن التجارة هي التصرُّف في المال لقصد الربح ، والبيعُ أعمُّ من ذلك ، فَعَطَفه عليها لئلا يُتوهم القصورُ على بيع التجارة.

أو أُريد بالتجارة ؟ الشراءُ لقصد الربح ، وبالبيع: البيعُ مطلقاً.

9 -قوله تعالى: (وَاللّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ . .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت