{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} .
هذا أول نص قرآني تشريعي يأذن الله فيه بالقتال ، بعد أربع عشرة سنة - تقريباً - من
بدء نزول الوحي على خاتم المرسلين ، ومع أن هذه الآية وقفت عند حد الإذن ، ولم تتجاوزه إلى الوجوب ، فقد بيَّنت وجه حكمة التشريع فيه:
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا....} أي أن القتال المأذون فيه سببه الظلم الواقع من الذين قاتلوا على الذين قوتلوا ، أي قتال لردع الظلم ودفع العدوان ، ثم بيَّنت الايتان التاليتان وجوهاً أخرى من وجوه حكمة التشريع في الإذن بالقتال: