فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302861 من 466147

وقال عبد الرزاق عن مجاهد عن أبيه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أنه قال: لا يحل بيع دور مكة ولا كراؤها. وقال أيضاً عن ابن جريج: كان عطاء ينهى عن الكراء في الحرم. وأخبرني أن عمر بن الخطاب كان ينهى عن تبويب دور مكة لأن ينزل الحاج في عرصاتها. فكان أول من بوّب سهيل بن عمرو ، فأرسل إليه عمر بن الخطاب في ذلك ، فقال: انظرني يا أمير المؤمنين إني كنت أمرأ تاجراً ، فأردت أن أتخذ لي بابين يحبسان لي ظهري (أي ركائبي) قال: فلك ذلك إذن. وقال عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن مجاهد أن عمر بن الخطاب قال: يا أهل مكة لا تتخذوا لدوركم أبواباً لينزل البادي حيث يشاء.. وتوسط الإمام أحمد - رحمه الله - فقال: تملك وتورث ولا تؤجر. جمعاً بين الأدلة.

وهكذا سبق الإسلام سبقاً بإنشاء واحة السلام ، ومنطقة الأمان ، ودار الإنسان المفتوحة لكل إنسان! والقرآن الكريم يهدد من يريد اعوجاجاً في هذا النهج المستقيم بالعذاب الأليم: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم} .. فما بال من يريد ويفعل؟ إن التعبير يهدد ويتوعد على مجرد الإرادة زيادة في التحذير ، ومبالغة في التوكيد. وذلك من دقائق التعبير.

ومن دقائق التعبير كذلك أن يحذف خبر إن في الجملة: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام...} فلا يذكرهم ما لهم؟ ما شأنهم؟ ما جزاؤهم كأن مجرد ذكر هذا الوصف لهم يغني عن كل شيء آخر في شأنهم ، ويقرر أمرهم ومصيرهم!

ثم يرجع إلى نشأة هذا البيت الحرام ، الذي يستبد به المشركون ، يعبدون فيه الأصنام ، ويمنعون منه الموحدين بالله ، المتطهرين من الشرك.. يرجع إلى نشأته على يد إبراهيم عليه السلام بتوجيه ربه وإرشاده. ويرجع إلى القاعدة التي أقيم عليها وهي قاعدة التوحيد. وإلى الغرض من إقامته وهو عبادة الله الواحد ، وتخصيصه للطائفين به والقائمين لله فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت