فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302824 من 466147

قوله: {إِلاَّ أَن يَقُولُواْ} فيه وجهان ، أحدهما: أنه منصوبٌ على الاستثناءِ المنقطع ، وهذا ممَّا يُجْمِعُ العربُ على نصبه ؛ لأنه منقطعٌ لا يمكنُ تَوَجُّهُ العاملِ إليه ، وما كان كذا أجمعوا على نصبهِ ، نحو:"ما زاد إلاَّ ما نقصَ"،"وما نفعَ إلاَّ ما ضَرَّ". فلو توجَّهَ العاملُ جاز فيه لغتان: النصبُ وهو لغةُ الحجاز ، وأَنْ يكونَ كالمتصلِ في النصبِ والبدل نحو:"ما فيها أحدٌ إلاَّ حمارٌ"، وإنما كانت الآيةُ الكريمةُ من الذي لا يتوجَّه عليه العاملُ ؛ لأنك لو قلت:"الذين أُخْرِجوا مِنْ ديارهم إلا أَنْ يقولوا ربُّنا الله"لم يَصحَّ . الثاني: أنه في محلِّ جر بدلاً من"حَقّ"قال الزمخشري:"أي بغير موجِبٍ سوى التوحيد الذي ينبغي أن يكون موجب الإِقرارِ والتمكينِ لا موجبَ الإِخراجِ والتسييرِ . ومثلُه: {هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بالله} [المائدة: 59] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت