فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302728 من 466147

وهذا ناسخ لكل ما في القرآن من إعراض وترك صفح.

وهي أوّل آية نزلت في القتال.

قال ابن عباس وابن جبير: نزلت عند هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

وروى النَّسائيّ والترمذيّ عن ابن عباس قال:

لما أخرج النبيّ صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيّهم ليهلِكنّ ؛ فأنزل الله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ الله على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} فقال أبو بكر: لقد علمت أنه سيكون قتال.

فقال: هذا حديث حسن.

وقد روى غير واحد عن سفيان عن الأعمش عن مسلم البَطِين عن سعيد بن جُبير مرسلاً ، وليس فيه: عن ابن عباس.

الثانية: في هذه الآية دليل على أن الإباحة من الشرع ، خلافاً للمعتزلة ؛ لأن قوله:"أذِن"معناه أبيح ؛ وهو لفظ موضوع في اللغة لإباحة كل ممنوع.

وقد تقدّم هذا المعنى في"البقرة"وغير موضع.

وقرئ"أَذن"بفتح الهمزة ؛ أي أذن الله.

"يُقاتِلون"بكسر التاء أي يقاتلون عدوّهم.

وقرئ"يُقاتَلون"بفتح التاء ؛ أي يقاتلهم المشركون وهم المؤمنون.

ولهذا قال:"بِأنهم ظلِموا"أي أخرجوا من ديارهم.

{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ}

فيه ثمان مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {الذين أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم} هذا أحد ما ظلِموا به ؛ وإنما أخرجوا لقولهم: ربنا الله وحده.

فقوله: {إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا الله} استثناء منقطع ؛ أي لكن لقولهم ربنا الله ؛ قاله سيبويه.

وقال الفراء يجوز أن تكون في موضع خفض ، يقدرها مردودة على الباء ؛ وهو قول أبي إسحاق الزجاج ، والمعنى عنده: الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا بأن يقولوا ربنا الله ؛ أي أخرجوا بتوحيدهم ، أخرجهم أهل الأوثان.

و {الذين أُخْرِجُواْ} في موضع خفض بدلاً من قوله: {لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت