فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302719 من 466147

وقال الحسن: يدفع عن هدم مصليات أهل الذمة بالمؤمنين.

وعلى هذا القول لا يحتاج إلى التفسير الذي ذكرنا في القول الأول، غير أن الأول أولى؛ لأنهم قبل أن صاروا أهل الذمة حين كانوا على الحق كانت متعبداتهم مدفوعًا عنها، وأيضَّا فإنه يلزم أن يبدأ بدكر المساجد لفضلها، إذ بطلت البيع والكنائس في الإسلام.

وقوله: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} أي: ينصر دينه وشريعته ونبيه.

قال ابن عباس: يريد ينصر محمدًا - صلى الله عليه وسلم - .

قال مقاتل: وقد فعل، نَصر محمدًا ونَصر أهل دينه.

وقال أبو إسحاق: أي: من أقام شريعة من شرائعه نصر على إقامة ذلك.

وهذا وعد من الله بنصر من ينصر دينه وشريعته.

وقوله {إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ} قال ابن عباس: على خلقه {عَزِيزٌ} منيع في سلطانه وقدرته.

وقال مقاتل: {عَزِيزٌ} في انتقامه من عدوه.

41 -قوله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ} ذهب بعض النحويين إلى أن هذا بدل من قوله {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ}

{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ} كل هذا من وصف قوم واحد.

وعلى هذا ذكر الله تعالى المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم، ثم ذكر أنه كان ينصر في كل زمان أهل دينه، ويدفع عنهم بالغزاة، ولولا ذلك لغلب عدوهم حتى تخرب متعبداتهم، وكذا يفعل بهذه الأمة، ينصرهم حتى يأمنوا في مساجدهم وديارهم، ثم عاد إلى وصفهم فقال: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ} .

وقال أبو إسحاق: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ} من صفة ناصِريه.

يعني قوله {مَنْ يَنْصُرُهُ} وعلى هذا هو في محل النصب. ومعنى {مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ} نصرناهم على عدوهم حتى يتمكنوا من البلاد غير مقهورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت