فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302718 من 466147

وقوله: {صَوَامِعُ} جمع صومعة، وهي مُتَعبّد الراهب.

قال الأزهري: الصومعة من البناء سميت صومعة لتلطيف أعلاها. يقال: صَمَّع الثريدة، إذا رفع رأسها وحدَّده، وكذلك صعنبها. وسُميت الثريدة إذا سويت كذلك صومعة. ومن هذا يقال: رجل أصمع إذا كان حادّ الفطنة.

قال مجاهد، والضحاك: يعني صوامع الرهبان.

وقال قتادة: الصوامع للصابئين.

وقال مقاتل بن حيان: هي البيوت التي على الطرق.

وقوله: {وَبِيَعٌ} [جمع بِيعة] ، وهي كنيسة النصارى في قول أهل اللغة والمفسرين.

وقوله: {وَصَلَوَاتٌ} قال أبو إسحاق وأبو العباس. هي كنائس اليهود، وهي بالعبرانية صلوتا.

وهذا قول ابن عباس، وقتادة، والضحاك، ومقاتل.

وقوله: {وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} يعني مساجد المسلمين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في قول ابن عباس وغيره.

وأما معنى الآية: فقال أبو إسحاق: تأويل هذا: لولا أن الله دفع بعض الناس ببعض لهُدّم في كل شريعة نبي المكان الذي يصلى فيه، فكان لولا الدفع لهدم في زمن موسى - عليه السلام - الكنائس التي كان يصلى فيها في شريعته، وفي زمن عيسى - عليه السلام - الصوامع والبيع، وفي زمن محمد - صلى الله عليه وسلم - المساجد.

وقال الأزهري: أخبر الله جل ثناؤه أنه لولا دفعه الناس عن الفساد ببعض الناس لهدمت متعبدات كل فريق من أهل دينه وطاعته في كل زمان. فبدأ بذكر البيع لأن صلوات من تقدَّم من أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم كانت فيها قبل نزول القرآن، وأحدثت المساجد وسمّيت بهذا الاسم بدهم. فبدأ جلَّ ثناؤه بذكر الأقدم، وأخَّرَ ذكر الأحدث

وهذا مذهب أكثر أهل التأويل في هذه الآية.

وقال ابن زيد: الصَّلوات: صلوات أهل الإسلام تنقطع إذا دخل عليهم العدو.

وقال الأخفش: وعلى هذا فالصلوات لا تهدم، ولكن يحمل على فعل آخر كأنه قال: وتركت صلوات.

وقال أبو عبيدة: إنَّما يعني مواضع الصلوات.

والقول هو الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت