فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301404 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أظهر القولين عندي: أن له أن يحل من إحرامه ، ولكنه يؤخر ذبح هدي تمتعه ، حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر ، كما قدمنا إيضاحه. والاحتجاج بحديث حفصة المذكور لا ينهض كل النهوض لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم كان قارناً ، فحديثها ليس في محل النزاع ، لأن النزاع فيمن أحرم بعمرة يريد التحلل منها. والإحرام بالحج بعد ذلك. هل يمنعه سوق الهدي من التحلل؟ وحديث حفصة في القران ، والقران ليس محل نزاع ، وقولها: ولم تحلل أنت من عمرتك. تعني: عمرته المقرونة مع الحج ، لا عمرة مفردة بإحرام ، دون الحج كما هو معلوم ، وكما تقدم إيضاحه.

ومما يوضحه أنه صلى الله عليه وسلم قال"لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتا عمرة"فدل على أنه لم يجعلها عمرة مفردة الذي هو محل النزاع ، لأن ظاهره أنها لو كانت مفردة لكان له الإحلال منها مطلقاً ، ولا حجة في قوله

"لما سقت الهدي"لأنه ساقه لقران لا لعمرة مفردة عن الحج.

وقال النووي: فإن قيل: قد ثبت في صحيح مسلم ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحجة ، حتى قدمنا مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أحرم بعمرة ولم يهد فليحلل ، ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يتحلل حتى ينحر هديه ، ومن أهل بحجة فليتم حجه".

فالجواب: أن هذه الرواية مختصرة من روايتين ذكرهما مسلم قبل هذه الرواية ، وبعدها قالت"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً"فهذه الرواية مفسرة للأولى ويتعين هذا التأويل ، لأن القصة واحدة فصحت الروايات. انتهى منه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت