فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301325 من 466147

والدليل الواضح على بطلانه أن الله بين أنها أيام النحر بقوله: {وَيَذْكُرُواْ اسم الله في أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ على مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأنعام} وهو ذكره بالتسمية عليها عند ذبحها تقرباً إليه كما لا يخفى ، والقول: بأنها العشرة المذكورة ، يقتضي أن تكون العشرة كلها أيام نحر ، وأنه لا نحر بعدها ، وكلا الأمرين باطل كما ترى ، لأن النحر في التسعة التي قبل يوم النحر لا يجوز والنحر في اليومين ، بعده جائز. وكذلك الثالث عند من ذكرنا ، فبطلان هذا القول واضح كما ترى. ثم قال النووي متصلاً بكلامه الأول ، وقال مالك: هي ثلاثة أيام: يوم النحر ، ويومان بعده فالحادي عشر ، والثاني عشر عنده من المعلومات ، والمعدودات.

وقال أبو حنيفة المعلومات: ثلاثة أيام: يوم عرفة والنحر والحادي عشر. وقال علي رضي الله عنه: المعلومات أربعة: يوم عرفة والنحر ويومان بعده.

وفائدة الخلاف: أن عندنا يجوز ذبح الهدايا والضحايا في أيام التشريق كلها ، وعند مالك ، لا يجوز في اليوم الثالث. هذا كلام صاحب البيان انتهى من النووي. وقد سكت على كلام صاحب البيان: وهو باطل بطلاناً واضحاً ، لأن القول بأن الأيام المعلومات هي العشرة الأول ، لا يدل على جواز الذبح فيما بعد يوم النحر لأنه آخرها ، وقد يدل على جواز الذبح قبل يوم النحر في جميع التسعة الأول ، لأن القرآن دل على أن الأيام المعلومات ، هي ظرف الذبح كما بينا مراراً فإن كانت هي العشرة كانت العشرة هي ظرف الذبح. فلا يجوز فيما قبلها ولا ما بعدها ، ولكنه يجوز في جميعها ، وبطلان هذا واضح كما ترى ، ثم قال النووي متصلاً بكلامه السابق.

وقال العبدري: فائدة وصفه بأنه معلوم جواز النحر فيه ، وفائدة وصفه بأنه معدود انقطاع الرمي فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت