وقال النووي أيضاً في شرح المهذب: اتفق العلماء على أن الأيام المعدودات هي: أيام التشريق ، وهي ثلاثة بعد يوم النحر ا ه.
ولا وجه للخلاف في ذلك ، مع أنه يدل عليه قوله تعالى متصلاً به: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فلا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203] الآية ، والمراد بذلك: أيام الرمي التي هي أيام التشريق كما ترى ، ثم قال النووي: وأما الأيام المعلومات فمذهبنا: أنها العشر الأوائل من ذي الحجة إلى آخر يوم النحر.
انتهى محل الغرض منه. وعزا ابن كثير هذا القول لابن عباس قال: وعلقه عنه البخاري بصيغة الجزم ، ونقله ابن كثير أيضاً عن أبي موسى الأشعري ، ومجاهد ، وقتادة ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، والضحاك ، وعطاء الخراساني ، وإبراهيم النخعي ، قال: وهو مذهب الشافعي ، والمشهور عن أحمد بن حنبل ، ثم شرع يذكر الأحاديث الدالة على فضل الأيام العشرة الأول من ذي الحجة.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: تفسير الأيام المعلومات في آية الحج هذه: بأنها العشر الأول من ذي الحجة إلى آخر يوم النحر ، لا شك في عدم صحته ، وإن قال به من أجلاء العلماء ، وبعض أجلاء الصحابة من ذكرنا.