فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301321 من 466147

وإيضاح المعنى: وأذن في الناس بالحج يأتوك مشاة وركباناً ، لأجل أن يشهدوا منافع لهم ، ولأجل أن يتقربوا إليه بإراقة دماء ما رزقهم من بهيمة الأنعام ، مع ذكرهم اسم الله عليها عند النحر والذبح ، وظاهر القرآن يدل على أن هذا التقرب بالنحر في هذه الأيام المعلومات ، إنما هو الهدايا لا الضحايا ، لأن الضحايا لا يحتاج فيها إلى الأذان بالحج ، حتى يأتي المضحون مشاة وركباناً ، وإنما ذلك في الهدايا على ما يظهر ، ومن هنا ذهب مالك ، وأصحابه إلى أن الحاج بمنى لا تلزمه الأضحية ولا تسن له ، وكل ما يذبح في ذلك المكان والزمان ، فهو يجعله هدياً لا أضحية.

وقوله: {وَيَذْكُرُواْ اسم الله في أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ على مَا رَزَقَهُمْ} أي على نحر وذبح ما رزقهم {مِّن بَهِيمَةِ الأنعام} ليتقربوا إليه بدمائها ، لأن ذلك تقوى منهم ، فهو يصل إلى ربهم كما في قوله تعالى: {لَن يَنَالَ الله لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا ولكن يَنَالُهُ التقوى مِنكُمْ} [الحج: 37] وقد بين في بعض المواضع أنه لا يجوز الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه منها كقوله: {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسم الله عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] الآية. وقوله: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ} [الأنعام: 119] وقد بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه جعل الحرم المكي منسكاً تراق فيه الدماء تقرباً إلى الله ، ويذكر عليها عند تذكيتها اسم الله ، ولم يبين في هذه الآية ، هل وقع مثل هذا لكل أمة أو لا ، ولكنه بين في موضع آخر: أنه جعل مثل هذا لكل أمة من الأمم ، وذلك في قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِّيَذْكُرُواْ اسم الله على مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأنعام} [الحج: 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت