فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301320 من 466147

فكان معنى الكلام عنده ما قلنا: من أن من تأخر لا إثم عليه لمن اتقى ، وقال قوله: {وَمَن تَأَخَّرَ فلا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203] مقام القول. انتهى محل الغرض من كلام ابن جرير.

وعلى تفسير هذه الآية الكريمة بأن معنى {فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} في الموضعين: أن الحاج يغفر جميع ذنوبه ، فلا يبقى عليه إثم ، فغفران جميع ذنوبه هذا الذي دل عليه هذا التفسير من أكبر المنافع المذكورة في قوله: {لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ} وعليه فقد بينت آية البقرة هذه بعض ما دلت عليه آية الحج ، وقد أوضحت السنة هذا البيان بالأحاديث الصحيحة التي ذكرنا كحديث"من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"وحديث"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"ومن تلك المنافع التي لم يبينها القرآن حديث"إن الله يباهي بأهل عرفة أهل السماء"الحديث كما تقدم. ومن تلك المنافع التي لم يبينها القرآن تيسر اجتماع المسلمين من أقطار الدنيا في أوقات معينة ، في أماكن معينة ليشعروا بالوحدة الإسلامية ، ولتمكن استفادة بعضهم من بعض ، فيما يهم الجميع من أمور الدنيا والدين ، وبدون فريضة الحج ، لا يمكن أن يتسنى لهم ذلك ، فهو تشريع عظيم من حكيم خبير ، والعلم عند الله تعالى.

قوله تعالى: {وَيَذْكُرُواْ اسم الله في أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ على مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأنعام} .

قوله: ويذكروا منصوب بحذف النون ، لأنه معطوف على المنصوب ، بأن المضمرة بعد لام التعليل أعني قوله: {لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت