فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301316 من 466147

وقد أطبق علماء التفسير على أن معنى قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ} [البقرة: 198] أنه ليس على الحاج إثم ولا حرج ، إذا ابتغى ربحاً بتجارة في أيام الحج ، إن كان ذلك لا يشغله عن شيء ، من أداء مناسكه كما قدمنا إيضاحه.

فقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ} فيه بيان لبعض المنافع المذكورة في آية الحج هذه وهذا نفع دنيوي.

ومن المنافع الدنيوية ما يصيبونه من البدن والذبائح كما يأتي تفصيله إن شاء الله قريباً كقوله في البدن: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} [الحج: 33] على أحد التفسيرين.

وقوله: {فَكُلُواْ مِنْهَا} في الموضعين ، وكل ذلك نفع دنيوي ، وفي ذلك بيان أيضاً لبعض المنافع المذكورة في آية الحج هذه.

وقد بينت آية البقرة على ما فسرها به جماعة من الصحابة ومن بعدهم ، واختاره أبو جعفر بن جرير الطبري في تفسيره ، ووجه اختياره له ، بكثرة الأحاديث الدالة عليه: أن من المنافع المذكورة في آية الحج: غفران ذنوب الحاج ، حتى لا يبقى عليه إثم إن كان متقياً ربه في حجه بامتثال ما أمر به ، واجتناب ما نهى عنه.

وذلك أنه قال: إن معنى قوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203] أن الحاج يرجع مغفوراً له ، ولا يبقى عليه إثم سواء تعجل في يومين ، أو تأخر إلى الثالث ، ولكن غفران ذنوبه هذا مشروط بتقواه ربه في حجه ، كما صرح به في قوله تعالى: {لِمَنِ اتقى} [البقرة: 203] الآية: أي وهذا الغفران للذنوب ، وحط الآثام إنما هو لخصوص من اتقى.

ومعلوم أن هذه الآية الكريمة فيها أوجه من التفسير غير هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت