وممن نقل عنهم ابن جرير أن معناها: أنه يغفر للحاج جميع ذنوبه ، سواء تعجل في يومين ، أو تأخر: علي وعبدالله بن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر ، ومجاهد ، وإبراهيم ، وعامر ، ومعاوية بن قرة.
ولما ذكر أقوال أهل العلم فيها قال وأولى هذه الأقوال بالصحة قول من قال: تأويل ذلك: فمن تعجل من أيام منى الثلاثة ، فنفر في اليوم الثاني ، فلا إثم عليه ، يحط الله ذنوبه إن كان قد اتقى في حجه ، فاجتنب فيه ما أمر الله باجتنابه ، وفعل فيه ما أمر الله بفعله ، وأطاعه بأدائه على ما كلفه من حدوده ، ومن تأخر إلى اليوم الثالث منهن ، فلم ينفر إلى النفر الثاني ، حتى نفر من غد النفر الأول ، فلا إثم عليه ، لتكفير الله ما سلف من آثامه ، وإجرامه إن كان اتقى الله في حجه بأدائه بحدوده.