فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301302 من 466147

ولذلك اختلف العلماء فيه ، فذهب الشافعي: إلى أن الفدية تلزم بحلق ثلاث شعرات فصاعداً. وذهب أحمد في إحدى الروايتين إلى ذلك ، وفي الأخرى: إلى لزومها بأربع شعرات ، وذهب أبو حنيفة: إلى لزومها بحلق الربع ، وذهب مالك: إلى لزومها بحلق ما فيه ترفه ، أو إماطة أذى ، وهذا الاختلاف يدل على عدم النص الصريح في حلق بعض الرأس ، فلا تتعين دلالة الآية على لزوم الفدية ، في من أزال شعراً قليلاً ، لأجل تمكن آلة الحجامة من موضع الوجع والله تعالى أعلم.

وممن قال بأن إزالة الشعر عن موضع الحجامة: لا فدية فيه: محمد وأبو يوسف صاحبا أبي حنيفة بل قالا: في ذلك صدقة ، وقد قدمنا مراراً: أن الصدقة عندهم نصف صاع من بر أو صاع كامل من غيره كتمر وشعير.

والحاصل: أن أكثر أهل العلم منهم الأئمة الأربعة ، على أنه إن حلق الشعر لأجل تمكن آلة الحجامة ، لزمته الفدية على التفصيل المتقدم في قدر ما تلزم به الفدية ، من حلق الشعر كما تقدم إيضاحه. وأن عدم لزومها عندنا له وجه من النظر قوي ، وحكاه ابن بشير من المالكية. وأما إن لم يحلق بالحجامة شعراً ، فقد قدمنا قريباً أقوال أهل العلم فيها ، وتفصيلهم بين ما تدعو إليه الضرورة ، وبين غيره. والعلم عند الله تعالى.

واستدل أهل العلم بأحاديث الحجامة المذكورة ، على جواز الفصد ، وربط الجرح ، والدمل ، وقلع الضرس ، والختان: وقطع العضو ، وغير ذلك من وجوه التداوي ، إذا لم يكن في ذلك محظور: كالطيب ، وقطع الشعر.

وأما الحك فإن كان في موضع لا شعر فيه فلا ينبغي أن يختلف في جوازه ، وإن كان في موضع فيه شعر كالرأس ، وكان برفق بحيث لا يحصل به نتف بعض الشعر فكذلك ، وإن كان بقوة بحيث يحصل به نتف بعض الشعر ، فالظاهر أنه لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت