فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301300 من 466147

أما ما يلزم في ذلك فاختلفوا فيه: قال النووي في شرح مسلم: وفي هذا الحديث دليل لجواز الحجامة للمحرم. وقد أجمع العلماء على جوازها له في الرأس وغيره ، إذا كان له عذر في ذلك وإن قطع الشعر حينئذ ، لكن عليه الفدية لقطع الشعر ، فإن لم يقطع فلا فدية عليه ، ودليل المسألة قوله تعالى {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} [البقرة: 196] الآية. وهذا الحديث محمول على أن النَّبي صلى الله عليه وسلم كان له عذر في الحجامة في وسط الرأس ، لأنه لا ينفك عن قطع شعر ، أما إذا أراد المحرم الحجامة لغير حاجة ، فإن تضمنت قلع شعر ، فهي حرام لتحريم قطع الشعر وإن لم تتضمن ذلك ، بأن كانت في موضع لا شعر فيه ، فهي جائزة عندنا.

وعند الجمهور: ولا فدية فيها ، ووافق الجمهور سحنون ، من أصحاب مالك ، وعن ابن عمر ومالك كراهتها ، وعن الحسن البصري: فيها الفدية.

دليلنا: أن إخراج الدم ليس حراماً في الإحرام. انتهى منه.

وما ذكره النووي ، عن ابن عمر ومالك: من كراهة الحجامة لغير عذر ، ذكره مالك في الموطأ ، عن نافع ، عن ابن عمر بلفظ: أنه كان يقول:"لا يحتجم المحرم إلا مما لا بد منه"وفيه قال مالك: لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة ، ولا شك أنها إن أدت إلى قطع شعر من غير حاجة إليها أنها حرام ، وإن كانت لا تؤدي إلى قطع شعر ، فقد وجه المالكية كراهتها المذكورة ، عن مالك وابن عمر بأمرين.

أحدهما: أن إخراج الدم من الحاج ، قد يؤدي إلى ضعفه ، كما كره صوم يوم عرفة للحاج ، مع أن الصوم أخف من الحجامة ، قالوا: فبطل الاستدلال المجيز ، بأنه لم يقم دليل على تحريم إخراج الدم في الإحرام ، لأنا لم نقل بالحرمة ، بل بالكراهة لعلة أخرى علمت. قاله الزرقاني في شرح الموطأ.

ومرادهم أن ضعفه بإخراج الدم منه ، قد يؤدي إلى عجزه عن إتمام بعض المناسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت