فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301103 من 466147

والثاني: أن الحجاج المذكور لم يسمع من الزهري. وقد قال أبو داود في سننه بعد أن ساق هذا الحديث: هذا حديث ضعيف: الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه ، وقال النووي في شرح المهذب في هذا الحديث: أما حديث عائشة رضي الله عنها فرواه أبو داود بإسناد ضعيف جداً من رواية الحجاج بن أرطاة وقال: هو حديث ضعيف ا ه.

هذا هو حاصل حجة من قال: إنه يحل له بعد رمي جمرة العقبة كل شيء إلا النساء ، وأما ما ذكرنا عن الشافعي: من أنه يحل له كل شيء إلا النساء باثنين من ثلاثة: هي الرمي ، والحلق ، والطواف ، وتحل النساء بالثالث منها ، بناء على أن الحلق نسك ، وعلى أنه ليس بنس ، يحل له كل شيء إلا النساء بواحد من اثنين ، هما: الرمي ، والطواف وتحل له النساء بالثاني منهما لم نعلم له نصاً يدل عليه ، هكذا والظاهر أنه رأى هذه الأشياء لها مدخل في التحلل ، وقد دل النص الصحيح على حصول التحلل الأول بعد الرمي والحلق ، فجعل هو الطواف كواحد منهما. والله تعالى أعلم.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: التحقيق أن الطيب يحل له بالتحلل الأول ، لحديث عائشة المتفق عليه الذي هو صريح في ذلك. وكذلك لبس الثياب ، وقضاء التفث ، وأن الجماع لا يحل إلا بالتحلل الأخير ، وأما حلية الصيد بالتحلل الأول فهي محل نظر ، لأن الأحاديث التي فيها التصريح ، بأنه يحل له كل شيء إلا النساء ، قد علمت ما فيها من الكلام ، وحديث عائشة المتفق عليه ، لم يتعرض لحل الصيد.

وظاهر قوله: {لاَ تَقْتُلُواْ الصيد وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] يمكن أن يتناول ما بعد التحلل الأول ، لأن حرمة الجماع تدل على أنه متلبس بالإحرام في الجملة ، وإن كان قد حل له بعض ما كان حراماً عليه ، والله تعالى أعلم.

المسألة العاشرة في أحكام الرمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت