قال في اللسان: والخذف رميك بحصاة ، أو نواة تأخذها بين سبابتيك ، وقال الجوهري في صحاحه: الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع ومنه قول الشاعر:"خذف أعسرا"ا ه منه ، والشاعر امرؤ القيس وتمام البيت:
كأن الحصى من خلفا وأمامها... إذا نجلته رجلها خذف أعسرا
الفرع التاسع: اعلم أن جمهور العلماء على أ ، رمي جمرة العقبة واجب يجبر بدم ، وخالف عبدالملك بن الماجشون من أصحاب مالك الجمهور فقال: هو ركن واحتج الجمهور بالقياس على الرمي في أيام التشريق واحتج ابن الماجشون: بأن النَّبي صلى الله عليه وسلم رماها ، وقال"لتأخذوا عني مناسككم"كما في صحيح مسلم ، وفي رواية البيهقي"خذوا عني مناسككم"وفي رواية أبي داود:"لتأخذوا عني مناسككم".
الفرع العاشر: أجمع العلماء على أنه لا يرمي من الجمرات يوم النحر إلا جمرة العقبة.
الفرع الحادي عشر: اعلم أن الأفضل في موقف من أراد رمي جمرة العقبة أن يقف في بطن الوادي ، وتكون منى عن يمينه ، ومكة عن يساره كما دلت الأحاديث الصحيحة ، على أن النَّبي صلى الله عليه وسلم فعل كذلك.
قال النووي في شرح المهذب: وبهذا قال جمهور العلماء ، منهم ابن مسعود ، وجابر ، والقاسم بن محمد ، وسالم ، وعطاء ، ونافع ، والثوري ، ومالك وأحمد ، قال ابن المنذر: وروينا أن عمر رضي الله عنه خاف الزخام فرماها من فوقها.
المسألة التاسعة: اعلم أنه إذا رمى الجمرة يوم النحر وحلق فقد تحلل التحلل الأول ، وبه يحل كل شيء كان محظوراً بالإحرام إلا النساء. وعند مالك: إلا النساء والصيد والطيب ، فإن طاف طواف الإفاضة وكان قد سعى بعد طواف القدوم ، أو سعى بعد إفاضته فقد تحلل التحلل الثاني ، وبه يحل كل شيء كان محظوراً بالإحرام ، حتى النساء والصيد والطيب.
فروع تتعلق بهذه المسألة
الفرع الأول: اعلم أنهم اختلفوا في الحلق ، هل هو نسك كما قدمناه في سورة البقرة؟