فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301097 من 466147

الفرع السابع: اعلم أنه لا بأس بلقط الحصيات من المزدلفة: أعني السبع التي ترمى بها جمرة العقبة يوم النحر ، وبعض أهل العلم يقول: إن لقطها من المزدلفة مستحب ، واستدلوا لذلك بأمرين:

الأول: حديث الفضل بن العباس رضي الله عنهما أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال له غداة يوم النحر

"القط لي حصى"فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف ، قال النووي في شرح المهذب: وأما حديث الفضل بن عباس في لقط الحصيات ، فصحيح رواه البيهقي بإسناد حسن أو صحيح وهو على شرط مسلم من رواية عبدالله بن عباس ، عن أخيه الفضل بن عباس ، ورواه النسائي وابن ماجه بإسنادين صحيحين إسناد النسائي ، على شرط مسلم ، لكنهما روياه من رواية ابن عباس مطلقاً ، وظاهر روايتيهما أنه عبدالله بن عباس ، لا الفضل وكذا ذكره الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في الأطراف في مسند عبدالله بن عباس ، لا الفضل بن عباس ، ولم يذكره في مسند الفضل والجميع صحيح كما ذكرناه ، فيكون ابن عباس وصله في رواية البيهقي وأرسله في روايتي النسائي ، وابن ماجه ، وهو مرسل صحابي وهو حجة لو لم يعرف المرسل عنه فأولى بالاحتجاج ، وقد عرف هنا أنه الفضل بن عباس.

فالحاصل: أن الحديث صحيح من رواية الفضل بن عباس والله أعلم ، انتهى كلام النووي.

الأمر الثاني: أن السنة أنه إذا أتى منى لا يشتغل بشيء قبل الرمي ، فاستحب أن يأخذ الحصى من منزله بمزدلفة لئلا يشتغل عن الرمي بلقطه إذا أتى منى ، ولا شك أنه إن أخذ الحصى من غير المزدلفة أنه يجزئه لأن اسم الحصى يعق عليه ، والله تعالى أعلم.

الفرع الثامن: اعلم أن السنة أن يكون الحصى الذي يرمي به مثل حصى الخذف ، لأحاديث واردة بذلك عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث جابر الطويل في صحيح مسلم: فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت