فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301072 من 466147

الفرع الرابع: اعلم أنه لا خلاف بين العلماء في مشروعية جمع الظهر والعصر جمع تقديم يوم عرفة والمغرب والعشاء جمع تأخير بمزدلفة ، وقد ثبت ذلك في صحيح مسلم وغيره من حديث جابر رضي الله عنه.

وأظهر الأقوال دليلاً: أنه يؤذن للظهر فقط ، ويقيم لكل واحدة منهما.

وأظهر قولي أهل العلم عندي: أن جميع الحجاج يجمعون الظهر والعصر ، ويقصرون ، وكذلك في جمع التأخير في مزدلفة يقصرون العشاء ، وأن أهل مكة وغيرهم في ذلك سواء ، وأن حديث"أتموا فإنا قوم سَفرٌ"إنما قاله لهم النَّبي صلى الله عليه وسلم في مكة لا في عرفة ولا في مزدلفة ، وروى مالك بإسناده الصحيح في الموطأ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه"أنه لما قدم مكة وصلى بهم ركعتين ، ثم انصرف فقال: يا أهل مكة: أتموا صلاتكم فإنا قوم سَفرٌ. ثم صلى ركعتين بمنى ، ولم يبلغني أنه قال لهم شيئاً ، وممن قال بأن أهل مكة يقصرون بعرفة ومزدلفة ومنى: مالك ، وأصحابه ، والقاسم بن محمد ، وسالم ، والأوزاعي. وممن قال بأن أهل مكة يتمون صلاتهم في عرفة ، ومزدلفة ، ومنى: الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وعطاء ، ومجاهد ، والزهري ، وابن جريج ، والنووي ، ويحيى القطان ، وابن المنذر ، كما نقله عنهم ابن قدامة في المغني ، وعزا النووي هذا القول للجمهور."

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: لا يخفى أن ظاهر الروايات: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم وجميع من معه جمعوا وقصروا ، ولم يثبت شيء يدل على أنهم أتموا صلاتهم بعد سلامه في منى ولا مزدلفة ولا عرفة ، بل ذلك الإتمام في مكة ، وقد قدمنا أن تحديد مسافة القصر لم يثبت فيه شيء عن النَّبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت