فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301066 من 466147

فمن الروايات الصحيحة الدالة على ذلك ، ما رواه مسلم في صحيحه في حديث جابر الطويل في حجة النَّبي صلى الله عليه وسلم ، فإن فيه"فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة ، فوجد القبة ، قد ضربت له بنمرة ، فنزل حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له ، فأتى بطن الوادي فخطب الناس إلى أن قال: ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف ، فجعل بطن ناقته القصواء ، إلى الصخرات ، وجعل حبل المشاة بين يديه ، واستقبل القبلة ، فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس ، وذهبت الصفرة قليلاً ، حتى غاب القرص"

الحديث. ففي هذا الحديث الصحيح: أنه جمع في وقوفه بين النهار من بعد الزوال ، وبين جزء قليل من الليل مع قوله"لتأخذوا عني مناسككم"ودليل القائلين بأن من اقتصر في وقوفه بعرفة على جزء من الليل ، دون النهار فقد تم حجه: حديث عبد الرحمن بن يعمر المذكور ، فإن فيه تصريح النَّبي صلى الله عليه وسلم ، بأن من أدرك عرفة ، قبل طلوع الفجر من ليلة جمع ، فقد تم حجه. وجمع: هي المزدلفة ، وليلتها: هي الليلة التي صبيحتها يوم النحر.

ودليل من ألزموه دماً مع وقوفه بعرفة في جزء من الليل: وهم المالكية أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يكتف بالليل ، بل وقف معه جزءاً من النهار ، فتارك الوقوف بالنهار تارك نسكاً. وفي الأثر المروي عن ابن عباس: من ترك نسكاً فعليه دم ، ولكن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الدِّيلي"فقد تم حجه"لا يساعد على لزوم الدم ، لأن لفظ التمام ، يدل على عدم الحاجة إلى الجبر بدم ، فهو يؤيد مذهب الجمهور ، والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت