فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301061 من 466147

الفرع الثالث: اعلم أن جمهور أهل العلم على أن السعي لا يصح ، إلا بعد طواف ، فلو سعى قبل الطواف لم يصح سعيه ، عند الجمهور ، منهم الأئمة الأربعة ، ونقل الماوردي وغيره الإجماع عليه. قال النووي في شرح المهذب: وحكى ابن المنذر ، عن عطاء ، وبعض أهل الحديث: أنه يصح ، وحكاه أصحابنا عن عطاء ، وداود وحجة الجمهور: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يسع في حج ، ولا عمرة إلا بعد الطواف ، وقد قال"لتأخذوا عني مناسككم"فعلينا أن نأخذ ذلك عنه ، واحتج من قال بصحة السعي قبل الطواف بما رواه أبو داود في سننه: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير عن الشيباني ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك قال: خرجت مع النَّبي صلى الله عليه وسلم حاجاً فكان الناس يأتونه ، فمن قال: يا رسول الله سعيت ، قبل أن أطوف ، أو قدمت شيئاً ، أو أخرت شيئاً ، فكان يقول:

"لا حرج لا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم ، وهو ظالم له ، فذلك الذي حرج وهلك"انتهى منه. وهذا الإسناد صحيح ، ورجاله كلهم ثقات معروفون. وجرير المذكور فيه هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي ، أبو عبدالله الرازي القاضي والشيباني المذكور فيه: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي ، ورجال هذا الإسناد كلهم مخرج لهم في الصحيحين إلا الصحابي ، الذي هو أسامة بن شريك. وقد أخرج عنه أصحاب السنن ، وروي عنه زياد بن علاقة المذكور ، وعلي بن الأقمر ، خلافاً لمن قال: لم يرو عنه إلا زياد المذكور ، كما ذكره في تهذيب التهذيب عن الأزدي ، وسعيد بن السكن ، والحاكم وغيرهم ، وهذا الحديث الصحيح يقتضي صحة السعي قبل الطواف ، وجماهير أهل العلم على خلافه ، وأنه لا يصح السعي ، إلا مسبوقاً بالطواف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت