فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300656 من 466147

والمتأمل في هذه الأماكن التي حرَّمها الله يجدها على مراتب ، وكأنها دوائر مركزها بيت الله الحرام وهو الكعبة ، ثم المسجد الحرام حولها ، ثم البلد الحرام وهي مكة ، ثم المشعر الحرام الذي يأخذ جزءاً من الزمن فقط في أيام الحج .

أما الكعبة فليست كما يظنُّ البعض أنها هذا البناء الذي نراه ، الكعبة هي المكان ، أما هذا البناء فهو المكين ، فلو نقضْتَ هذا البناء القائم الآن فمكان البناء هو البيت ، هذا مكانه إنْ نزلْتَ في أعماق الأرض أو صعدْتَ في طبقات السماء .

إذن: فبيت الله الحرام هو هذه البقعة من الأرض حتى السماء ، أَلاَ ترى الناس يُصَلُّون في الأدوار العليا ، وهم أعلى من هذا البناء بكثير؟ إنهم يواجهون جَوَّ الكعبة ، لا يواجهون الكعبة ذاتها ، لماذا؟ لأن الكعبة ممتدة في الجو إلى ما شاء الله .

ثم يلي البيت المسجد ، وهو قطعة أرض حُكرت على المسجدية ، لكن هناك مسجد بالمكان حين تقيمه أنت ، وتجعل له بناء مثل هذا البناء الذي نتحدث فيه الآن يسمى"مسجد"بالمكان ، أو مسجد بالمكين حين يضيق علينا هذا المسجد فنخرج نصلي في الشارع فهو في هذه الحالة مسجد ، قالوا: ولو امتد إلى صنعاء وتواصلتْ الصفوف فكلُّه مسجد .

نعود إلى"ما دار بين المسلمين والمشركين يوم الحديبية ، فقد صدَّ الكفار المسلمين عن بيت الله الحرام وهم على مَرْمى البصر منه ، فاغتاظ المسلمون لذلك ، ورأى بعضهم أن يدخل مكة عُنْوة ورَغْماً عنهم ."

لكن كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سِرٌّ بينه وبين ربه عز وجل ، فنزل على شروطهم ، وعقد معهم صُلْحاً هو"صلح الحديبية"الذي أثار حفيظة الصحابة ، وعلى رأسهم عمر بن الخطاب ، فقال لرسول الله: يا رسول الله ، ألسنا على الحق؟ قال صلى الله عليه وسلم:"بلى"قال: أليسوا هم على باطل؟ قال: فلِمَ نُعْطِى الدنيّة في ديننا؟"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت