فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300650 من 466147

الرابع: أن الواو زائدة ، وجملة يصدون خبر إن: أي إن الذين كفروا يصدون الآية. وهذا هو الذي قدمنا أنه ظاهر السقوط ، وهو كما ترى ، وما ذكره جل وعلا في هذه الآية من أن من أعمال الكفار الصد عن سبيل الله ، وعن المسجد الحرام بينه في غير هذا الموضع كقوله تعالى {وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ الله وَكُفْرٌ بِهِ والمسجد الحرام وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ الله} [البقرة: 217] الآية. وقوله تعالى {هُمُ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام والهدي مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} [الفتح: 25] وقوله تعالى {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام أَن تَعْتَدُواْ} [المائدة: 2] الآية إلى غير ذلك من الآيات ، وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {سَوَآءً العاكف فِيهِ والباد} قرأه عامة السبعة غير حفص عن عاصم: سواء ، بضم الهمزة ، وفي إعرابه على قراءة الجمهور هذه برفع سواء وجهان.

الأول: أن قوله: العاكف: مبتدأ ، والباد: معطوف عليه ، وسواء خبر مقدم ، وهو مصدر أطلق وأريد به الوصف.

فالمعنى: العاكف والبادي سواء ، أي مستويان فيه ، وهذا الإعراب أظهر الوجه.

الثاني: أن سواء مبتدأ والعاكف فاعل سد مسد الخبر ، والظاهر أن مسوغ الابتداء بالنكرة التي هي سواء ، على هذا الوجه: هو عملها في المجرور الذي هو فيه ، إذ المعنى: سواء فيه العاكف والبادي ، وجملة المبتدأ وخبره في محل المفعول الثاني: لجعلنا ، وقرأ حفص عن عاصم: سواء بالنصب ، وهو المفعول الثاني: لجعلنا التي بمعنى صيرنا. والعاكف فاعل سواء: أي مستوياً فيه العاكف والبادي ، ومن كلام العرب: مررت برجل سواء هو والعدم ، ومن قال: إن"جعل"في الآية تتعدى إلى مفعول واحد قال: إن سواء احال من الهاء في جعلناه: أي وضعناه للناس في حال كونه سواء العاكف فيه والبادي كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت