فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300615 من 466147

وَالصَّحِيحُ عُمُومُ التَّسْوِيَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، كَمَا قَالَ مَالِكٌ ، وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ فِي الْمَوْسِمِ بِقَلْعِ أَبْوَابِ دُورِ مَكَّةَ حَتَّى يَدْخُلَهَا الَّذِي يَقْدُمُ ، فَيَنْزِلُ حَيْثُ شَاءَ ، وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ دُورَ مَكَّةَ [هَلْ هِيَ] مِلْكٌ لِأَرْبَابِهَا أَمْ هِيَ لِلنَّاسِ ؟ الثَّانِي: يَنْبَنِي عَلَيْهِ هَذَا الْأَصْلُ ، وَهُوَ أَنَّ مَكَّةَ هَلْ اُفْتُتِحَتْ عَنْوَةً أَوْ صُلْحًا ؟ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ.

وَقَدْ رَوَى عَلْقَمَةُ بْنُ نَضْلَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا نَرَى رِبَاعَ مَكَّةَ إلَّا السَّوَائِبَ ، مَنْ احْتَاجَ سَكَنَ ، وَمَنْ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ.

وَقَدْ بَيَّنَّا فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ الْقَوْلَ فِي رِبَاعِ مَكَّةَ.

وَاَلَّذِي عِنْدِي الْآنَ

فِيهَا {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ عَنْوَةً ، لَكِنَّهُ مَنَّ عَلَيْهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ ، فَسُمُّوا الطُّلَقَاءَ ، وَمَنَّ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ ، أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى: مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَتَرَكَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ عَلَى أَحْوَالِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ عَلَيْهِمْ} ، وَلَكِنَّ النَّاسَ إذَا كَثُرُوا وَارِدِينَ عَلَيْهِمْ شَارَكُوهُمْ بِحُكْمِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ.

وَقَدْ رَوَى نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ نَهَى أَنْ تُغْلَقَ مَكَّةُ زَمَنَ الْحَاجِّ ، وَأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَنْزِلُونَ مِنْهَا حَيْثُ وَجَدُوا فَارِغًا ، حَتَّى كَانُوا يَضْرِبُونَ الْفَسَاطِيطَ فِي جَوْفِ الدُّورِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت